فإن لم يكن ، أو كن مختلفات رجعت هي والمضطربة إلى الروايات
وهي ستة أو سبعة ، أو ثلاثة من شهر وعشرة من آخر .
وتثبت العادة باستواء شهرين في أيام الدم ولا تثبت بالشهر
الواحد .
شرح
إلا رجوعها إلى نسائها .
رواه زرعة عن سماعة ، قال : سألته عن جارية حاضت أول حيضها ، فدام
دمها ثلاثة أشهر وهي لا تعرف أيام أقرائها ؟ قال : أقرائها مثل أقراء نسائها ، فإن
كن ( كانت خ ) نسائها مختلفات ، فأكثر جلوسها عشرة أيام ، وأقله ثلاثة أيام ( 1 ) .
وهذه وإن كانت غير مسندة وسماعة ( وإن كان خ ) فطحيا ، لكن عمل
الأصحاب يؤيدها ، والشيخ أيضا اختارها في الخلاف ، وعليها اعتمد شيخنا
دام ظله في المعتبر والدرس .
" قال دام ظله " : رجعت هي والمضطربة ، إلى الروايات .
المضطربة هي التي لم تستقر لها عادة عددا ولا وقتا ، وقوله : ( ترجع إلى
الروايات ) يعني هي مخيرة بين إن شاءت عملت برواية حمنة بنت جحش عن النبي
صلى الله عليه وآله ، قالت : قلت إني استحضت ( استحاض خ ) حيضة شديدة
فقال صلى الله عليه وآله : احتشي كرسفا فقالت : إنه أشد من ذلك إني أثجه ثجا
فقال : تلجمي وتحيضي في كل شهر في علم الله ستة أيام أو سبعة أيام ( 2 ) .
وأراد صلى الله عليه وآله ، التخيير ، لا أن تعمل بالاجتهاد ، كما خير المسافر بين
الإتمام والتقصير ، في بعض المواضع .
وإن شاءت تترك الصلاة عشرة أيام في شهر ، وثلاثة في شهر ، عملا برواية ابن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 حديث 2 من أبواب الحيض .
( 2 ) الوسائل باب 8 حديث 3 من أبواب الحيض .