بالعذرة حكم لها بتطوق القطنة ، ولا حيض مع سن اليأس ولا مع
الصغر ، وهل يجتمع مع الحمل ؟ فيه روايات ، أشهرها أنه لا يجتمع .
وأكثر الحيض عشرة أيام وأقله ثلاثة أيام ، فلو رأت يوما أو يومين
فليس حيضا .
شرح
الضمير في قوله : ( فيه ) يعود إلى ما يدل عليه قوله : ( هل يجتمع ) وتقديره ، إن في
هذا المسؤول عنه ، روايات .
روى محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : سألته عن الحبلى ترى
الدم كما كانت ترى أيام حيضها مستقيما في كل شهر ؟ قال : تمسك عن الصلاة ،
كما كانت تصنع في حيضها ( 1 )
وكذا روى ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، أنه سأل عن الحبلى ترى
الدم ، أتترك الصلاة ؟ قال : نعم إن الحبلى ربما قذفت بالدم ( 2 ) .
وعليه فتوى علم الهدى وابن بابويه .
وقال المفيد : لا يجتمع ، ومستنده ما رواه السكوني عن جعفر عن أبيه
عليهما السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما جمع الله بين حيض
وحبل ( 3 ) .
وللشيخ في نهايته قول : بأن ما تراه في زمان عادتها حيض ، وما تأخر عن
العادة ، بعشرين يوما ، ليس بحيض ، وهو مروي عن الحسين بن نعيم الصحاف ، عن
أبي عبد الله عليه السلام ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 30 حديث 7 من أبواب الحيض .
( 2 ) الوسائل باب 30 حديث 1 من أبواب الحيض .
( 3 ) الوسائل باب 30 حديث 12 من أبواب الحيض .
( 4 ) الوسائل باب 30 حديث 3 من أبواب الحيض ، وفيه : ما كان الله ليجعل حيضا مع حبل .