ولو أحدث في أثناء غسله ففيه أقوال ، أصحها : الإتمام والوضوء .
ويجزي غسل الجنابة عن الوضوء .
شرح
وكذا قال في قرب المساجد ، وفتوى باقي الأصحاب على التحريم .
" قال دام ظله " : ولو أحدث في أثناء غسله ، ففيه أقوال ، أصحها الإتمام
والوضوء .
قال الشيخ وابن بابويه : يعيد الغسل ، وقال ابن البراج يتم ( يتمم خ ) غسله
ولا وضوء ، وهو اختيار المتأخر ، وقال المرتضى يتم ( يتمم خ ) ويتوضأ للحدث ، وهو
اختيار شيخنا دام ظله .
ووجهه أن الحدث الأصغر موجب للوضوء ، لا الغسل ، ولا لبعض الغسل ،
فلا تتأت ( يلزم خ ) الإعادة ، ولا يسقط حكم الحدث في بعض الغسل ، وهو قوي .
فإن استدلوا بقوله : غسل الجنابة يجزي عن الوضوء ( 1 ) .
قلنا : بعض الغسل ليس بغسل .
والأصل فيه ، إن لكل حدث حكما - أصغر كان أو أكبر - غير متداخل فيه ،
فوجب العمل به ، لكن ترك العمل في الوضوء مع الغسل لقولهم عليهم السلام :
كل غسل لا بد معه من الوضوء ، إلا غسل الجنابة ( 2 ) .
وبعض الغسل لا يسمى غسلا ، فالحدث الأصغر باق ، يجب رفعه ، بمقتضاه .
وللبحث فيه مجال ولقائل أن يقول : لا نسلم أنه بعض الغسل ، إذ مسمى
الغسل لا يحصل ، إلا بعد الفراغ ، فيصح الاستدلال بالخبر .
" قال دام ظله " : ويجزي غسل الجنابة عن الوضوء .
هامش
( 1 ) لم نعثر على حديث بهذا التعبير ، نعم قد وردت عدة روايات بهذا المضمون فراجع الوسائل باب
34 من أبواب الجنابة .
( 2 ) الوسائل باب 35 حديث 1 من أبواب الجنابة ولفظ الحديث هكذا : كل غسل قبله وضوء
إلا غسل الجنابة .