وفي مس باطن الدبر وباطن الإحليل قولان ، أظهرهما أنه لا
ينقض .
( الثاني ) آداب الخلوة :
والواجب ستر العورة .
ويحرم استقبال القبلة واستدبارها .
شرح
قلت : الموجبات هي النواقض ، إلا أنها في الاستعمال ، أعم من النواقض ، من
حيث أن المكلف في أول الأمر ، ما كان على طهارة ، فلا يستعمل لفظة النواقض
بالنسبة إليه ، بل يستعمل الموجبات ، وأما في باقي الحال ، فيستعمل النواقض ، بمعنى
أنها نقضت الطهارة المتقدمة ، والموجبات ( يعني خ ) أنها أوجبت طهارة أخرى .
وبعض المتقدمين ( المصنفين خ ) يستعملون ( يستعمل خ ) لفظة النواقض ،
موضع ( بدل خ ) الموجبات ، وذلك لا يجوز ، بل يجوز حيث قدم ( 1 ) ( ذكر خ ) الطهارة
وضعا ، وربما جعلها ( 2 ) آخر قسما برأسه ، والأول أخص ( الأخص خ ) .
" قال دام ظله " : وفي مس باطن الدبر وباطن الإحليل قولان .
قال الثلاثة : لا ينقض ، وعليه أتباعهم ، مستدلين بروايات كثيرة ، ( منها ) ما
رواه حماد بن عثمان عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : ليس في القبلة ولا
المباشرة ولا مس الفرج ، وضوء ( 3 ) .
وفي رواية أبي مريم عن أبي جعفر عليه السلام ( في حديث ) ما يعني بهذا
( بقوله خ ) " أو لمستم النساء " ( 4 ) إلا المواقعة في الفرج ( 5 ) .
هامش
( 1 ) يعني إنما يصح استعمال النواقض فيما إذا كان مسبوقا بالطهارة .
( 2 ) يعني جعل بعض آخر النواقض قسما برأسه .
( 3 ) الوسائل باب 9 حديث 3 من أبواب نواقض الوضوء .
( 4 ) المائدة - 6 .
( 5 ) الوسائل باب 9 حديث 4 من أبواب نواقض الوضوء .