الركن الثاني : في الطهارة المائية
وهي وضوء ، وغسل ، فالوضوء يستدعي بيان أمور :
( الأول ) في موجباته :
وهي خروج البول والغائط والريح من الموضع المعتاد ، والنوم
الغالب على الحاستين ( 1 ) تحقيقا أو تقديرا ، والاستحاضة القليلة .
شرح
الاستبصار : ما كان مثل رؤوس ( رأس خ ) الأبر فمعفو عنه .
وما ذهب إليه شيخنا دام ظله - من الأحوط - قوى ، ولو قال بدل قوله : أحوطها
أشبههما ، كان أشبه بما رسمه ( رسم خ ) لأنه ماء قليل لاقى النجاسة ، فينجس .
ثم يطالب الشيخ بوجه العفو ، فإن استدل بما رواه علي بن جعفر ، عن أخيه
موسى بن جعفر عليهما السلام ، قال : سألته عن رجل رعف ، فامتخط ، فصار بعض
ذلك الدم قطعا صغارا ، فأصاب إناءه ، فهل يصح الوضوء منه ؟ قال : إن لم يكن
شيئا يستبين في الماء ، فلا بأس وإن كان شيئا بينا ، فلا يتوضأ منه ( 2 ) .
قلنا : يمكن أن يكون المراد ، إذا أصاب الإناء وشك في وصوله الماء فاعتبر
الاستبانة ( استبانته خ ل ) فلا تصلح للاستدلال ( الاستدلال به خ ل ) .
الركن الثاني في الطهارة المائية ، إلى آخره
لما كانت الطهارة المائية في نظر الشارع ، مقدمة على الترابية ، وجب تقديمها
عليها ، في الوضع ، أو لأن الترابية بدل ( من خ ) المائية ، والعلم بالبدل موقوف على
العلم المبدل منه .
" قال دام ظله " : الأول في موجباته .
هامش
( 1 ) السمع والبصر ( الرياض ) .
( 2 ) الوسائل باب 8 حديث 1 من أبواب الماء المطلق وفيه : هل يصلح له الوضوء منه .