وفي طهارة محل الخبث به قولان ، أصحهما المنع ، وينجس بالملاقات
وإن كثر .
وكلما يمازج المطلق ولم يسلبه الإطلاق لا يخرجه عن إفادة التطهير
وإن غير أحد أوصافه .
وما يرفع به الحدث الأصغر طاهر ومطهر ، وما يرفع به الحدث
الأكبر طاهر .
وفي رفع الحدث به ثانيا قولان ، المروي ، المنع .
شرح
" قال دام ظله " : وفي طهارة محل الخبث به قولان ، أصحهما المنع .
أقول : المنع هو قول الشيخ في كتبه ، والجواز مذهب المفيد والمرتضى ، والأول
أشبه ، لأن النجاسة متيقنة فلا تزول إلا بيقين ، وعليه عمل الأصحاب اليوم .
" قال دام ظله " : وفي رفع الحدث به ثانيا قولان ، المروي المنع .
قلت : لا خلاف بيننا ، إن المستعمل في الكبرى ( 1 ) طاهر ، لكن هل يرفع
الحدث ؟ قال الشيخان وابن بابويه وأتباعهم : لا .
والمستند روايات ، منها رواية ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
لا بأس بأن يتوضأ بالماء المستعمل فقال : قال : الماء الذي يغسل به الثوب ، أو
يغتسل به الرجل من الجنابة ، لا يجوز أن يتوضأ به . ( 2 )
وفي معناها رواية بكر بن كرب عنه عليه السلام ( 3 ) .
هامش
( 1 ) يعني الطهارة الكبرى وهو غسل الجنابة .
( 2 ) الوسائل باب 9 حديث 13 من أبواب الماء المضاف - وفيه أن يتوضأ منه وأشباهه .
( 3 ) لم نعثر إلى الآن على هذه الرواية وفي نسخة : بكير بن كلب .