ولو غلب الماء فالأولى أن ينزح حتى يزول التغير ، ويستوفى المقدر .
ولا ينجس البئر بالبالوعة ( 1 ) ولو تقاربتا ما لم يتصل بنجاستها ،
لكن يستحب تباعدهما قدر خمس أذرع إن كانت الأرض صلبة ، أو
كانت البئر فوقها ، وإلا فسبع .
وأما المضاف : فهو ما لا يتناوله الاسم بإطلاقه ، ويصح سلبه عنه ،
كالمعتصر من الأجسام ، والمصعد ، والممزوج بما يسلبه الإطلاق .
وكله طاهر لكن لا يرفع حدثا .
شرح
وقال الشيخ في الاستبصار ( 2 ) : ويجوز أن تحمل على من لم يأكل الطعام ، وحده
المتأخر ، بأن يكون في الحولين ، أكل الطعام ، أو لم يأكل ، وفي الحمل ضعف وما
ذكره المتأخر ضعيف ، مبني على الضعف .
" قال دام ظله " : ولو غلب الماء فالأولى أن ينزح ، حتى يزول التغير ، ويستوفى
المقدر .
في ( غلب ) ضمير يرجع إلى الماء ، وموضع ( فالأولى ) من الأعراب رفع ،
بالابتداء ، وخبره محذوف مقدر بالنزح ( 3 ) ، ولفظة : ( الأولى ) دالة على أن في المسألة
خلافا ، قال الشيخان : مع تعذر نزح الكل ، ينزح ، حتى يطيب ، وقال المرتضى ،
وابن بابويه ، مع التعذر يتراوح ( تراوح خ ل ) عليها أربعة رجال ، غدوة إلى الليل ،
وقال أبو الصلاح ، ينزح ، حتى يزول التغير ، وما اعترض لنزح الكل ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التي يرمى بها المياه المتنجسة مطلقا ( رياض المسائل ) .
( 2 ) وفي نسخة : مؤولا لها بجواز أن تحمل . الخ .
( 3 ) هذا التوضيح من الشارح قدس سره يعطي أن لفظة ( الماء ) و ( أن ينزح ) لم تكن في النسخة التي
كانت عنده من المتن وإلا فبالنظر إلى النسخ التي كانت عندنا ( من المتن ) لا حاجة إلى هذا التوضيح كما لا يخفى .
( 4 ) هكذا في النسخ كلها ولعل الصواب : ( وما تعرض ) .