وقيل : أعلى القيم من حين القبض إلى حين التلف ، ولو اختلفا ،
فالقول قول الراهن .
وقيل : القول قول المرتهن ، وهو أشبه .
( الثانية ) لو اختلفا فيما على الرهن فالقول قول الراهن .
وفي رواية : القول قول المرتهن ما لم يدع زيادة عن قيمة الرهن .
شرح
والأول أشبه ، لأن الثابت قي الذمة هو العين ما دامت باقية ، فإذا تلفت ، يضمن
قيمته ، لأنه يوم ثبوت القيمة .
وتحقيق المسألة أنه إن ( إذا خ ) تلفت بتفريط المرتهن أو تعديه وهو مثلي يضمن
مثله ، وإن لم يكن مثليا يضمن قيمته .
فأما لو اختلفا في القيمة ، قال الشيخان في النهاية والمقنعة وسلار في الرسالة ،
وأبو الصلاح ، أن القول قول الراهن .
وقال في المبسوط والمتأخر وشيخنا أن القول قول المرتهن ، وهو أشبه والمختار .
( لنا ) التمسك بقوله عليه السلام : البينة على المدعي ، واليمين على من أنكر ( 1 ) ،
والمدعي في صورة النزاع هو الراهن ، والمنكر هو المرتهن ، فيكون القول قوله مع يمينه ،
فيؤخذ منه القدر ( 3 ) المقر به ، ويحلف على الباقي ، وادعى المتأخر على هذا ، الإجماع
وهو مشكل ، مع تحقق الخلاف .
" قال دام ظله " : لو اختلفا فيما على الرهن ، فالقول قول الراهن ، وفي رواية : القول
قول المرتهن ما لم يدع زيادة عن قيمة الرهن .
أقول : معنى هذا الكلام : إذا اختلفا في مقدار ما على الرهن يعني الدين
فالقول الأول هو المعول عليه ( المعمول خ ) المطابق للأصل المسلم وبه عدة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 25 ذيل حديث 3 من أبواب كيفية الحكم وراجع باب 3 منها أيضا .
( 2 ) القدر محركة القضاء والحكم ومبلغ الشئ ويضم كالمقدار والطاقة كالقدر فيهما ( القاموس ) .