( الأولى ) يضمن المرتهن قيمة الرهن يوم تلفه .
شرح
أقول : المراد بالمقاصة تقاص ( أن يقاص خ ) المرتهن ما أنفق عليها بالأجرة
المضمونة عليه ، حيث تصرف فيها من غير إذن الراهن ، فلا يتحقق المقاصة ، إلا بهذا
التأويل ، والمسألة التي قبل هذه تتضمن ثبوت الأجرة .
وأما الرواية التي رواها عبد الله بن المغيرة ، عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ،
عن آبائه ، عن علي عليهم السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الظهر
يركب إذا كان مرهونا وعلى الذي يركبه نفقته ، والدر يشرب إذا كان مرهونا ،
وعلى الذي يشرب نفقته ( 1 ) .
وفي رواية أبي ولاد ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( في حديث ) قال : إن كان
يعلفه فله أن يركبه ، وإن كأن الذي رهنه عنده يعلفه ، فليس له أن يركبه ( 2 ) وعليها
فتوى الشيخ في النهاية .
ومنع المتأخر الركوب تمسكا بأن المرتهن ممنوع من التصرف .
وفي إطلاق قوله ( 3 ) ( قام بمؤونتها وتقاصا ) تردد منشؤه أنه إن تبرع بالنفقة ،
فهل يجوز الرجوع ؟ قال المتأخر : لا يجوز ، فعلى هذا القول لا يصح الإطلاق ، ولا
إشكال في الرجوع مع إذن صاحبها أو شرط الرجوع .
" قال دام ظله " : يضمن المرتهن قيمة الرهن يوم تلفه ، وقيل : أعلى القيم من حين
القبض إلى حين التلف .
القول الأول للشيخين في النهاية والمقنعة وسلار في الرسالة ، واختار في
المبسوط ، أعلى القيم ، وحكى شيخنا في الشرايع قولا بإلزام قيمته يوم القبض ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 حديث 2 من كتاب الرهن .
( 2 ) الوسائل باب 12 حديث 1 من كتاب الرهن ، وصدره : قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ،
عن الرجل يأخذ الدابة والبعير رهنا بماله أله أن يركبه ؟ قال : فقال : إن كان الخ .
( 3 ) يعني قول المصنف رحمه الله تعالى .