( الثالثة ) لو قال القابض : هو رهن ، وقال المالك : هو وديعة ،
فالقول قول المالك مع يمينه .
وفيه رواية أخرى متروكة .
( الرابعة ) لو اختلفا في التفريط فالقول قول المرتهن مع يمينه .
شرح
روايات ( 1 ) نستغني عن ذكرها بالأصل وعمل الأصحاب ، وأما الرواية المشار إليها
في المتن فهي عن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي
عليهم السلام في رهن اختلف فيه الراهن والمرتهن ، فقال الراهن : هو بكذا وكذا ،
وقال المرتهن : هو بأكثر ، قال علي عليه السلام يصدق المرتهن حتى يحيط بالثمن لأنه
أمينه ( 2 ) .
والنوفلي ضعيف ، والسكوني عامي ، فالرواية متروكة ، وحملها الشيخ في
الاستبصار على الاستحباب ، لأن الراهن ائتمنه ومعناها : يصدق المرتهن ، في قوله :
ما لم يدع قدرا يساويه الرهن في القيمة ، وعبارة الشيخ في النهاية ، ما لم يستغرق
الرهن ثمنه بفتح ( الرهن ) ويكتب برفعه أيضا فاعل ( يستغرق ) وهو ظاهر .
وأما النصب على أنه يكون مفعول ( يستغرق ) وفاعله ضمير يرجع إلى القول
و ( ثمنه ) بدل ( الرهن ) وتقدير ما لم يستغرق قوله ثمن الرهن .
" قال دام ظله " : لو قال القابض : هو رهن ، وقال المالك : هو وديعة ، فالقول
قول المالك مع يمينه ، وفيه رواية أخرى متروكة .
أقول : القول الأول انعقد عليه العمل ، وهو مقتضى الأصل .
وأما الرواية فهي إشارة إلى ما رواه الحسن بن محبوب ، عن عباد بن صهيب ،
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 17 من كتاب الرهن .
( 2 ) الوسائل باب 17 حديث 4 من كتاب الرهن هكذا في الوسائل ولكن في جميع النسخ : هو بكذا
بدل قوله : هو بأكثر .