شرح
والوجه أن الطعن في الروايات المتروكة أسلم من تكلف التأويلات .
والمتأخر قد أطال لسان الشنعة في هذا الموضع على الشيخ رحمه الله ، ولو أنصف
لأمسك ، فإن الشيخ أعظم قدرا وأرفع منزلة ( شانا خ ) من أن يخفى عليه مثل ما
ظهر لهذا المتأخر لكن ديانته منعته من الإقدام على الطعن في الروايات ، وصنف
الاستبصار في الجمع بين المختلفات فإن وافق الحق فهو المبتغى ، وإن خالف فما عليه
إلا بذل الوسع .
وليت شعري من الذي لم يختلف قوله ، ولا خبط في تصنيفه ، وقال الله تعالى :
ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ( 1 ) وتمثلت للمتأخر بقول
النبي صلى الله عليه وآله : يبصر أحدكم القذى ( 2 ) في عين أخيه ويدع الخدع ( 3 ) في
عينه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) النساء - 82 .
( 2 ) القذى - ما يقع في العين ( القاموس ) .
( 3 ) في القاموس : خدعت عينه غارت ( انتهى ) وكأن معناه أنه يرى في عين الغير الشئ اليسير الذي
وقع فيها ولا يرى عين نفسه أنها غارت ، وهذا من أعظم العيوب ، وفي بعض النسخ : الجذع وعليه فالمعنى
واضح .
( 4 ) لم نعثر إلى الآن على موضعه فتتبع .