شرح
و ( بأن ) الظاهر من كلامهم جواز اشتراط القرض في البيع ، لا اشتراط البيع
في القرض .
و ( عن ) الآيتين بمنع العموم ( وبأن ) الجواز في الآية الأخيرة مشروط بعدم كونه
باطلا ، فلا يثبت الحل ما لم يثبت عدم الباطل .
ومتمسك المانع وجوه ( الأول ) أنه نفع حاصل من القرض ، وكل نفع كذلك
حرام ( أما المقام ) الأول فظاهر ( وأما الثاني ) فلقوله صلى الله عليه وآله إذا جر
القرض نفعا فهو ربا ( 1 ) والربا حرام إجماعا .
( الثاني ) رواية يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن
الرجل يسلم في بيع أو تمر عشرين دينارا ويقرض صاحب السلم عشرة دنانير أو
عشرين دينارا ؟ قال : لا يصح ( لا يصلح خ ئل ) إذا كان قرضا يجر شيئا فلا يصلح
الحديث ( 2 ) .
وما رواه محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام ( في حديث ) ولا يأخذ
أحدكم ركوب دابة أو عارية متاع يشترط من أجل قرض ورقه ( 3 ) .
وما رواه يعقوب بن شعيب أيضا ، قال : سألته عن رجل يأتي حريفه وخليطه
فيستقرض منه الدنانير فيقرضه ، ولولا أن يخالطه ويحارفه ويصيب عليه لم يقرضه ؟
فقال : إن كان معروفا بينهما فلا بأس وإن كان إنما يقرضه من أجل أنه يصيب عليه
فلا يصلح ( 4 ) .
هامش
( 1 ) لم نجد هذا الحديث في كتب الخاصة نعم في كنز العمال ج 6 ص 238 ( فصل في لواحق كتاب
الدين ) كل قرض جر نفعا فهو ربا رقم 15516 .
( 2 ) الوسائل باب 19 حديث 9 من أبواب الدين والقرض .
( 3 ) الوسائل باب 19 ذيل حديث 11 من أبواب الدين والقرض وصدره : من اقرض رجلا ورقا فلا
يشترط إلا مثلها فإن جوزي أجود منها فليقبل ولا يأخذ الخ .
( 4 ) الوسائل باب 19 ذيل حديث 9 من أبواب الدين والقرض .