ولو أسلف في غنم وشرط أصواف نعجات بعينها .
شرح
( الثالث ) طريقة الاحتياط دفعا للضرر المظنون .
وقد اعترض ( على الأول ) بأن المقدمة الثانية ممنوعة فلا يصح الاستدلال عليها
بالخبر فإن راويه أبو الجارود ، وهو ضعيف وأيضا فإنه معارض بما ذكرناه من
خبر محمد بن مسلم .
( وعلى الثاني ) بأنها معارضة برواية محمد بن مسلم أيضا ( وعلى رواية ) محمد
بن قيس بأنه مجهول الشخص ، فمن أصحابنا من يسمى بهذا الاسم ، وهو ضعيف .
( وعلى الثالث ) بأنه ضد الاحتياط لأنه ( 1 ) إقدام على ما لا يعلم تحريمه وذلك
حرام ولأن احتمال الصحة والفساد قائم ، فالحكم بالبطلان يكون تهجما على ( 2 )
منع المسلم من مال يحتمل أن يكون ملكه .
( إن قيل ) : احتمال الصحة غير قائم ( قلنا ) : فلا معنى للاحتياط ( 3 ) .
وإذا تقرر هذا فنقول : الاعتراض في الدليلين ثابت وإن كان أدلة المبيح
أشبه بالأصل وأسلم من القدح ، فلنوفق بين الروايات جمعا بينها .
فنقول : تنزل ( فينزل خ ل ) رواية يعقوب بن شعيب وما في معناها على
الكراهية ورواية محمد بن مسلم على الجواز .
أو نقول : لو كان البيع جارا للقرض فالعقد صحيح ، كما أفتى عليها
الأصحاب ، وبه أفتي وأجزم القول ، ولو كان القرض جارا للبيع لا يصح على تردد
مني فيه .
" قال دام ظله " : ولو أسلف في غنم وشرط أصواف نعجات بعينها ، قيل : يصح ،
والأشبه المنع .
هامش
( 1 ) لأن الإقدام على اعتقاد تحريم ما لم يعلم تحريمه حرام ( خ ) .
( 2 ) في بعض النسخ تهجما على هذا بتقدير أن يكون البيع قد حصل ثم سعى ( كذا ) منع المسلم الخ .
( 3 ) في ثلاث نسخ : فلا يثبت الاحتياط .