( الثالثة ) إذا تعذر عند الحلول أو انقطع فطالب ، كان مخيرا بين
الفسخ والصبر .
( الرابعة ) إذا دفع من غير الجنس ورضى الغريم ولم يساعره ،
احتسب بقيمته يوم الإقباض .
( الخامسة ) عقد السلف قابل لاشتراط ما هو معلوم ، فلا يبطل
باشتراط بيع أو هبة أو عمل محلل أو صنعة .
شرح
ومنشأ الكراهية من حيث إن المال في الذمة ليس بنقد ( بنقل خ ) صريح
فيشبه النسية ، والثمن مؤجل ، فهو بمنزلة بيع الدين بالدين وهذا وجه إقناعي .
" قال دام ظله " : عقد السلف قابل لاشتراط ما هو معلوم ، فلا يبطل باشتراط
بيع أو هبة أو عمل محلل أو صنعة .
أقول : توارد على هذه المسألة ألفاظ للأصحاب من الثلاثة ( 1 ) وسلار وكثير من
متابعيهم ، وربما صرحوا بعبارة أبين من هذا .
وصورتها : لا بأس أن يبتاع الإنسان من غيره متاعا أو حيوانا أو غير ذلك بالنقد
أو النسية ، ويشرط ( يشترط خ ) أن يسلفه البايع شيئا في مبيع ، أو يستسلف منه في
شئ ، ويقرضه شيئا معلوما إلى أجل ، أو يستقرض منه والبيع صحيح ، والوفاء به
لازم ، وربما يدعي على هذه المسألة الإجماع .
وإذا ثبت هذا فهل يجوز لمن يقرض غيره مالا ( حالا خ ) أن يبتاع منه شيئا
بأقل من ثمنه لا على وجه التبرع بل بسبب الإقراض لا غير ؟ فيه روايتان .
وللأصحاب فيه قولان ( أحدهما ) الجواز ( والآخر ) التحريم .
ومتمسك المبيح وجوه ( الأول ) دعوى الإجماع بطريق ما ذكرناه ، من عبارة
هامش
( 1 ) وهم علم الهدى والمفيد والشيخ الطوسي قدس الله أسرارهم .