قيل : نعم .
وقيل : يتبع بها إذا أعتق وهو أشبه .
شرح
( فعلى الأول ) يكون في ذمة المولى إن استبقاه أو باعه ولو أعتقه ففيه روايتان ، روى
عجلان عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أعتق عبدا له وعليه دين ، قال : دينه
عليه ، لم يزده العتق إلا خيرا ( 1 ) .
وعلى هذه فتوى النهاية وفي معناها رواية الأكفاني - وهو مجهول الحال - عن
أبي عبد الله عليه السلام ( في حديث ) أنه قال : إن بعته لزمك الدين ( يعني ما
استدان ) وإن أعتقته لم يلزمك الدين ، الحديث ( 2 ) .
وقال المتأخر : يبقى في ذمة المولى ، وحكي أن الشيخ رجع عن مقالته في النهاية
وفي الجزء الثالث من الاستبصار .
وليس كما حكى ، بل جمع الشيخ بين رواية عجلان والأكفاني وبين ما رواه
الأشعث ، عن شريح عن أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام ، في عبد بيع وعليه دين ،
قال : دينه على من أذن له في التجارة وأكل ثمنه ( 3 ) ، قال الشيخ : يحمل هذه على
من أذن في التجارة ولم يأذن في الاستدانة ، ورواية عجلان على من أذن له في
الاستدانة .
والجمع حسن ، وبه كان يفتي شيخنا في الدرس والمذاكرة .
( والثاني ) وهو إن لم يكن مأذونا له في الاستدانة فلو يخلو إما أن يكون مأذونا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 54 حديث 1 من كتاب العتق .
( 2 ) الوسائل باب 31 قطعة من حديث 3 من كتاب الدين وصدره : قال : كان إذن لغلام في
الشراء والبيع فأفلس ولزمه دين فأخذ بذلك الدين الذي عليه وليس يساوي ثمنه ما عليه من الدين
فسأل أبا عبد الله عليه السلام ، فقال : إن بعته الخ وفي آخره : فأعتقه ولم يلزمه شئ .
( 3 ) الوسائل باب 55 حديث 2 من كتاب العتق .