ولو شرط تأجيل الثمن .
قيل : يحرم ، لأنه بيع دين بدين .
وقيل : يكره ، وهو الأشبه .
أما لو باع دينا في ذمة زيد ، بدين المشتري في ذمة عمرو لم يجز لأنه
بيع دين بدين .
( الثانية ) إذا دفع دون الصفة ورضى المسلم صح .
ولو دفع بالصفة وجب القبول .
وكذا لو دفع فوق الصفة ، ولا كذا لو دفع أكثر .
شرح
عليه ، لأن علمه بصفته قام مقام وصف البايع له .
قلت : هذا الكلام شعري لا طائل فيه ، فإن بيع السلم لا يصح إلا مع ذكر
الجنس ووصف المبيع فالمشتري يبيع على الغير بالصفة التي وقع العقد عليها أولا ،
فهو والذي عليه فيه سواء ، وقوله : ( على من هو عليه لأن علمه بالصفة قام مقام
الوصف ) فيه ما فيه فإن التلفظ بالوصف شرط في صحة هذا العقد ( 1 ) فكيف يقوم
العلم مقامه فليت شعري من أين علم الذي عليه السلام الوصف والتقدير أن المبيع
غير حاضر ، بل هو في الذمة ، وبتقدير أن يكون حاضرا فالذي عليه والغير ( وغيره خ )
فيه سواء .
" قال دام ظله " : ولو شرط تأجيل الثمن ، قيل : يحرم ، لأنه بيع دين بدين ، وقيل :
يكره ، وهو الأشبه .
القول بالتحريم للمتأخر ، وبالكراهية للشيخ في النهاية ، في باب بيع الديون ، وتعليل
المتأخر : - فإنه ( بأنه خ ) بيع دين بدين - ضعيف ، وقد أجبنا على ذلك فيما تقدم .
هامش
( 1 ) في النسخة الواحدة من النسخ الست التي عندنا : شرط لا في صحة العقد .