وفي الدم أقوال ، والمروي في دم ذبح الشاة من ثلاثين إلى أربعين ،
وفي القليل دلاء يسيرة .
ولموت الكلب وشبهه أربعون ، وكذا في بول الرجل ، والحق
الشيخان بالكلب موت الثعلب والأرنب والشاة .
شرح
( الثالث ) إن تخصيص الجنب ، للقرينة ، وهي كون الطهارة ( الرافعة
للحدث خ ) مرادة من المسلم .
وعن الثالث إن الإجماع غير حال على مدعاه ، وما أعرف به قائلا سوى الشيخ
في المبسوط ، على قول ، غير جازم به . وحكايته ( 1 ) لموت الكافر ، بنزح الماء أجمع ،
لأنه لم يرد به نص ، وقد ذكر هو فيما لم يرد به نص ، أن ينزح الكل للاحتياط ، وإن
قلنا بجواز أربعين ، كان سائغا ، والأول أحوط .
فالشيخ متردد فيه على أن كلام الشيخ لا يصلح للاستدلال ، فكيف يدعي
الإجماع عليه ( به خ ) .
" قال دام ظله " : وفي الدم أقوال . إلى آخره .
قال المفيد : في المقنعة : وفي قليل الدم خمس ، وفي أكثره عشرة ، وقال علم
الهدى : من دلو إلى عشرين ، ولم يفرقا بين الدماء .
وقال ابن بابويه : في القليل عشر .
وكذا الشيخ في كتبه قال : للقليل عشر ، وللكثير خمسون .
وما أعرف لأقوالهم ، رحمهم الله ، مستندا صحيحا وتمسك الشيخ على ما ذكره
في التهذيب ، برواية محمد بن بزيع ، قال : كتب إلى رجل يسأل الرضا عليه السلام ،
عن البئر تكون في المنزل ، يقطر فيها قطرات ، من بول أو دم وغير ذلك ( 2 ) فوقع في
هامش
( 1 ) يعني حكاية المبسوط وجوب نزح الجميع لموت الكافر قولا .
( 2 ) في نسخة أو سقط فيها شئ بدل ( وغير ذلك ) .