وكذا قال الثلاثة ( 1 ) في المسكرات .
وألحق الشيخ الفقاع والمني والدماء الثلاثة ، فإن غلب الماء تراوح
عليها قوم ، اثنين اثنين يوما .
ولموت الحمار والبغل كر ، وكذا قال الثلاثة في الفرس والبقرة .
شرح
قائل لا ينجس الماء ، بل النزح تعبد وفيه نظر .
ومما يدل على نجاسته ، فتوى الفقهاء من زمن النبي صلى الله عليه وآله إلى يومنا
هذا بالنزح ، فلو لم ينجس لكان اتفاقهم ( على إلزام المشاق ) ( 2 ) من غير فائدة
والقول بالتعبد ضعيف .
ويوضحه ( يؤيده خ ) ما رواه ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام ، قال : إذا
أتيت البئر ، وأنت جنب فلم تجد دلوا ولا تجد شيئا تغترف به ، فتيمم بالصعيد ، فإن
رب الماء هو رب الصعيد ، ولا تقع في البئر ، ولا تفسد على القوم ماءهم ( 3 ) .
ولا يحتج بما رواه محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : كتبت إلى رجل يسأل الرضا
عليه السلام عن ماء البئر ؟ فقال : ماء البئر واسع ، لا يفسده شئ ( 4 ) .
لأنها مشتملة على الكتابة ( المكاتبة خ ) ، مع أنها تضعف عن الدلالة ، ومعارضته
بروايتنا ( 5 ) ، وكذا باقي الروايات الواردة بعدم التنجيس ، مطعون فيها .
" قال دام ظله " : وكذا قال الثلاثة في المسكرات .
قلت : نسبة القول إليهم ، تدل على انفرادهم به ، وعدم حديث به ينهض ، ولو
احتج - بما روى عطاء ابن يسار عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله
هامش
( 1 ) وهم المفيد وعلم الهدى والشيخ أبو جعفر الطوسي - رحمهم الله - .
( 2 ) على النزح - خ .
( 3 ) الوسائل باب 3 حديث 2 من أبواب التيمم .
( 4 ) الوسائل باب 14 حديث 1 من أبواب الماء المطلق .
( 5 ) يعني الرواية المتقدمة الدالة على نجاسة البئر بالملاقات .