شرح
لا للمعهود اللفظي ولا الذهني ، وإلا ( 1 ) لصح وقوع الضمير مقامه ، لو كان ( 2 ) مفسرا
بالمسلم .
وقال المتأخر : الإنسان هنا مخصوص بالمسلم ، كما في الجنب ، في قولهم ينزح
منه ، إذا ارتمس في البئر سبع دلاء ، وأوجب لمس الكافر وموته ، نزح الكل .
واستدل على التخصيص ، بأنه ورد منكرا ، والنكرة لا تفيد العموم ، عند
المحققين ، من أهل الأصول ، وبأنه لو حمل على العموم هنا ، يلزم حمل الجنب على
العموم ، ولكن اللازم منفى ( 3 ) فالملزوم غير جايز .
واستدل على وجوب نزح الكل بمماسة الكافر وموته ، بالإجماع ، وقد قوى هذا
الإجماع ، ذلك التخصيص .
والجواب عن الأول أن المنكر ورد ( جاء خ ل ) في ألفاظ الأصحاب لا في
الحديث ( 4 ) فلا يستدل به ، ولو سلمنا أنه ورد في خبر منكرا ، فلا يفيد التخصيص ،
بل ( يتناول خ ) واحدا واحدا من إفراد الإنسان ، وذلك لا يضرنا .
وعن الثاني إنا نمنع الملازمة لوجوه .
( الأول ) إن مقتضى الأصل العمل بالعموم في الموضعين ، لكن من ترك العمل
به هنا لا يلزم ترك العمل به في الآخر .
( الثاني ) أن نقول : إما أن يكون معنا دليل على تخصيص الجنب ، أو لا ، فإن
كان ، فالتخصيص لذلك ، فلا يخص في موضع لا دليل وإن لم يكن ، يلتزم
( يلزم خ ) التسوية .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : ( فلا يصح ) بدل ( وإلا لصح ) .
( 2 ) وكان خ - أو كان - خ .
( 3 ) ولكن هذا اللازم منتف خ .
( 4 ) راجع الوسائل باب 21 من أبواب الماء المطلق .