ففي رواية ابن أشيم مضت الحجة ويرد المعتق على مولاه رقا ، ثم أي
الفريقين أقام البينة ، كان له رقا ، وفي المستند ضعف وفي الفتوى
اضطراب ، ويناسب الأصل الحكم بإمضاء ما فعله المأذون ما لم تقم
بينة تنافيه .
شرح
ومضمونها ما ذكره في المتن إحالة على الرواية وهي ضعيفة السند ذكر الشيخ
والنجاشي أن ابن أشيم غال فلا يعمل بما ينفرد به .
ومضطربة الفتوى من حيث أن رد الأب إلى مواليه لا وجه له مع عدم البينة .
وقال المتأخر : يرد على مولى العبد المأذون واختاره شيخنا في الشرايع ، وهو
يقوى عندي ، واختار في النافع أن مناسب الأصل الحكم بإمضاء فعل المأذون يعني
الحكم بصحة العتق وإمضاء الحج ، إلا أن تقوم بينة تنافيه .
ولعله نظر إلى أنه عبد مأذون فله التصرف وتصرفات المسلمين ( 1 ) محمولة على
الصحة إلا مع بينة منافية .
( لنا ) أن المال في يد العبد يحكم أنه لسيده وإقراره عليه لا يسمع .
( إن قيل ) : هو مأذون في التجارة ( قلنا ) : الإذن في التجارة لا تستلزم الإذن في
الإقرار ولا في الشراء للغير .
( إن قيل ) : لم لا حكمتم بصحة العتق عن سيد العبد المأذون من حيث الإذن ؟
( قلنا ) لأنه غير مأذون في العتق ، فإن قدر أنه مأذون له في العتق نلتزم ذلك .
ثم أقول : دعوى الآمر لا يثبت إلا بثبوت وكالة العبد المأذون عنه وهو غير ثابت
فلا يثبت دعواه .
( إن قيل ) : يقدر ثبوت الوكالة ( قلنا ) : لا نزاع على هذا التقدير .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : في تصرفات المسلمين ( المسلم خ ) .