وقيل : يحفظها كاللقطة ، ولو قيل : تدفع إلى الحاكم ولا يكلف
السعي ، كان حسنا .
( السابعة ) إذا دفع إلى مأذون مالا ليشتري نسمة ويعتقها ويحج
ببقية المال فاشترى أباه وتحاق مولاه ومولى الأب وورثة الأمر بعد العتق
والحج ، فكل يقول : اشترى بمالي .
شرح
أقول : أصل هذه المسألة ما رواه في التهذيب مرفوعا ( 1 ) إلى مسكين السمان ،
عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن رجل اشترى جارية سرقت من أرض
الصلح ؟ قال : فليردها على الذي اشتراها منه ، ولا يقربها إن قدر عليه أو كان
موسرا ، قلت : جعلت فداك ، فإنه قد مات ، ومات عقبه قال : فليستسعها ( 2 ) .
وعليه فتواه في النهاية .
وقال المتأخر : لا دليل على استسعاء الجارية بغير إذن صاحبها ، فالأولى أن
تكون بمنزلة اللقطة يرفع خبرها إلى حاكم المسلمين ، ويجتهد في الرد على من سرقت
منه ، هذا آخر كلامه .
وهذا انسب بالأصل أعني رفعها ( دفعها خ ) إلى الحاكم ، لأنه منصوب
للمصالح .
" قال دام ظله " : إذا دفع إلى مأذون مالا ليشتري نسمة ويعتقها ، إلى آخره .
أقول : مستند هذه المسألة ما رواه الشيخ في التهذيب - في كتاب العتق - عن
الحسن بن محبوب ، عن صالح به رزين عن ابن أشيم ، عن أبي جعفر
عليه السلام ( 3 ) .
هامش
( 1 ) يعني متصلا سنده إلى مسكين وليس المراد الرفع المصطلح .
( 2 ) الوسائل باب 23 حديث 1 من أبواب بيع الحيوان .
( 3 ) الوسائل باب 25 حديث 1 من أبواب بيع الحيوان .