ولو اشترى أمة سرقت من أرض الصلح ردها على البايع واستعاد
ثمنها ، فإن مات ولا عقب له سعت الأمة في قيمتها على رواية مسكين
السمان .
شرح
والأول أشبه لأنها ( لأنه خ ) جارية موطوءة بالشبهة وقد نقصت قيمتها بالوطئ ،
فيكون للمولى قدر النقصان ، والعشر في البكر ونصف العشر في غيرها هو القدر
الذي عينه الشارع في مواضع فيحكم به هنا لتعليق الحكم على الثيوبة والبكارة في
كل المواضع .
وذكر شيخنا في الشرايع أنه مروي .
قلت : ما ظفرت برواية في نفس هذه المسألة بعد التتبع ، نعم وردت فيمن
وطأ أمة غيره غصبا ( 1 ) .
وفيمن دلست إليه أمة أنها حرة أن على الواطئ عشر القيمة إن كانت بكرا
ونصف العشر إن كانت ثيبا ، الحديث ( 2 ) .
وأما الحكم بمهر المثل ، لا أعرف له وجها ، وما دلنا المتأخر على مستنده .
أما الرجوع بالعقر فهو لشيخنا دام ظله ، بأنه لا يرجع ( 3 ) ، للمتأخر ، تمسكا
بأنه حصل للواطئ في مقابلة العقر أو المهر عوض فلا يرجع به على البايع .
والأول أشبه لأن البايع غار والغار ضامن ، وما ذكره المتأخر من الدليل في
موضع النظر ، منشؤه أن سبب وقوع الوطئ حصول البيع لا العوض ، ثم لقائل أن يقول : يمنع دليله أصلا .
" قال دام ظله " : ولو اشترى أمة سرقت من أرض الصلح ، إلى آخره .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 81 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء .
( 2 ) لاحظ الوسائل باب 67 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، والحديث منقول بالمعنى
فلاحظه بتمامه .
( 3 ) يعني أن القول بأنه لا يرجع بالعقر فهو للمتأخر .