ثم إن حملت قومت عليه حصص الشركاء .
وقيل : تقوم بمجرد الوطئ وينعقد الولد حرا ، وعلى الواطئ قيمة
حصص الشركاء منه عند الولادة .
شرح
في الخلاف ، وأرى هذا النقل وهما لأن في موضع من الخلاف قال : روى أصحابنا
جواز بيع عبد من عبدين ، مستدلا بالإجماع ، وفي موضع آخر : إن من ابتاع عبدا من
عبدين أو ثلاثة لم يصح لجهالة المبيع .
وهذا حق ، ونقل المتأخر غير صحيح ، فإن المسألة الأولى صريحة بالجواز ،
والثانية تنافي مسألة النهاية ، والفرق بينهما ظاهر .
ثم أقول : إن كان العبد المبيع من عبدين آبقا فالبيع باطل ، لأن المبيع مجهول .
وإن كان عبدا في الذمة يلزم البايع أداة ، فعلى ( وعلى خ ) المشتري ضمان الآبق
إن أبق بتفريطه أو تعديه .
وإن كان معيبا فالآبق من مال المشتري ( والآبق هو فمن مال المشتري خ ) وإن
لم يكن هو فيأخذه المشتري ، ويضمن الآبق على ما ذكرنا
هذا مقتضى الأصل ونسلم من القدح ، والرواية من الشواذ وضعيف
( ضعيفة خ ) السند فلا عمل عليها .
" قال دام ظله " : ثم إن حملت ، قومت عليه حصص الشركاء ( الباقين خ ) وقيل :
تقوم بمجرد الوطئ الخ .
أقول : مقتضى الأصل عدم التقويم مطلقا ، خولف الأصل في الحاملة ( 1 )
للإجماع وترك في غيرها على الأصل .
والقول بأنها تقوم بمجرد الوطئ للشيخ ، ومستنده ما رواه الكليني - في كتابه
هامش
( 1 ) هكذا في جميع النسخ والصواب : الحامل ، لأن الوصف من الأوصاف المختصة .