شرح
الكراهية ، وهو اختيار المتأخر ، وفي باب ابتياع الحيوان إلى التحريم ، وهو مذهب
المفيد وسلار .
وبه روايات ( منها ) ما روى الشيخ في التهذيب وابن بابويه عن ابن سنان
( يعني عبد الله - ئل ) عن أبي عبد الله عليه السلام ، أنه قال في الرجل يشتري الغلام
أو الجارية له أخ أو أخت أو أب أو أم بمصر من الأمصار ؟ قال : لا يخرجه إلى مصر
آخر إن كان صغيرا ولا يشتره وإن كانت له أم فطابت نفسها ونفسه فاشتره إن
شئت ( 1 ) .
وهذه صحيحة السند مقبولة بين الأصحاب .
وفي معناها أخرى عن معاوية بن عمار ( 2 ) .
و ( منها ) ما روي عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، أن أصحاب النبي صلى الله عليه وآله باعوا جارية من السبي ( 3 )
كانت أمها معهم فلما قدموا على النبي صلى الله عليه وآله سمع بكاءها ، فقال : ما
هذه ؟ قالوا : يا رسول الله احتجنا إلى نفقة فبعنا ابنتها ، فبعث بثمنها فأتى بها ، وقال :
بيعوهما جميعا أو أمسكوهما جميعا ( 4 ) .
وحمل المتأخر هذه الروايات كلها على الكراهية مستدلا بأن الناس مسلطون
على أموالهم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 حديث 1 من أبواب بيع الحيوان .
( 2 ) لم نعثر على هذه الرواية في كتب الأخبار وعليك بالتتبع لعلك تجدها إن شاء الله .
( 3 ) في بعض النسخ : من سبي اليمن فسمع رسول الله صلى الله عليه وآله بكاءها فقال الخ .
( 4 ) الوسائل باب 13 حديث 2 من أبواب بيع الحيوان ، وصدرها هكذا : قال : سمعت أبا عبد الله
يقول : أتي رسول الله صلى الله عليه وآله بسبي من اليمن فلما بلغوا الجحفة نفذت نفاتهم فباعوا جارية الخ .
( 5 ) عوالي اللئالي ج 1 ص 457 رقم 198 وج 2 ص 138 رقم 383 .