وكذا يجب الاستبراء على المشتري إذا لم يستبرئها البايع ، ويسقط
الاستبراء على الصغيرة واليائسة والمستبرأة ، وأمة المرأة ، ويقبل قول
العدل إذا أخبر بالاستبراء .
ولا يوطأ الحامل قبلا حتى يمضي لحملها أربعة أشهر ، ولو وطأها
عزل ، ولو لم يعزل كره له بيع ولدها ، ويستحب أن يعزل له من ميراثه
قسطا .
شرح
القول بأنه لا يملك شيئا للشيخ في الخلاف ، مستدلا بقوله تعالى : ضرب الله
مثلا عبدا مملوكا ، لا يقدر على شئ ( 1 ) واختاره المتأخر .
وفي الاستدلال بالآية نظر ، منشأه تخصيص مملوك ( بأنه لا يقدر على شئ ) لا
يلزم منه أن كل المماليك لا يقدر على شئ .
ويمكن أن يقال : إن التمليكات موقوفة على إذن الشارع ، وقد نفي عن مملوك ،
ولم يثبت لآخر ، فلا يملك كل مملوك ، لعدم الإذن ، ووجود النفي في صورة تأكيد له .
وبوجه آخر نقول : وصف عبدا مملوكا بنفي القدرة على شئ منكرا ، فيتناول
كل واحد واحد لاقتضاء التنكير ( النكرة خ ل ) ذلك ومتى ثبت ( يثبت خ ) فيلزم
( يلزم خ ) أن كل مملوك يفرض ، لا يقدر على شئ ، كما يثبت ( ثبت خ ل ) في قوله
تعالى : ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم ( 2 ) أن كل عبد يفرض مؤمن فهو
خير من كل مشرك يفرض ( نفرض خ ل ) .
وأما القول بأنه يملك فاضل الضريبة وأرش الجنايات فهو للشيخ في النهاية ( في
الخلاف خ ) وأتباعه .
هامش
( 1 ) النحل - 75 .
( 2 ) البقرة - 221 .