شرح
من جنسه ، وكلاهما منهي عنهما .
روى ذلك أبان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن المحاقلة والمزابنة ، قلت : وما هو ؟ قال : أن
يشترى حمل النخل بالتمر والزرع بالحنطة ( 1 ) .
ولا خلاف أن بيعها بتمر منها أو حنطة ( بحنطة خ ) منها لا يجوز وإنما الخلاف
( اختلف خ ل ) إذا كان الثمن تمرا أو حنطة من غير ذلك من الشجر والزرع ، فقال
الشيخ في النهاية : بالجواز ، واختاره الراوندي ، وتردد في الخلاف ، وحكى عن بعض
الأصحاب الجواز .
وذهب في المبسوط إلى المنع ، وهو اختيار المفيد وسلار والمتأخر وصاحب
الوسيلة .
وهو أشبه لتحقق اسم المزابنة والمحاقلة فيه ، والنهي ورد عاما فالتخصيص
( المخصص خ ل ) يحتاج إلى دليل .
( إن قيل : لا نسلم أن ذلك يسمى ( مسمى خ ل ) مزابنة ( قلنا ) : فالمرجع في
ذلك إلى عرف الشرع ووضع اللغة ورجعنا عما نقل عن الشارع ( إلى خ ) ذلك بيع
النخل بالتمر والزرع بالحنطة ( مطلقا خ ) ( 2 ) وكذا أهل اللغة ، وإذا كان كذلك ،
فالاطلاق يتناول ما هو من ذلك النخل والزرع وما لم يكن ، فلا يجوز التخصيص
تهجما .
وأما العرايا - وهي جمع عرية - فهي مرخصة في بيعها اتفاقا وهي أن تكون في
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 حديث 1 من أبواب بيع الثمار .
( 2 ) وفي نسخة : وفيما نقل عن الشارع أن ذلك بيع ثمرة النخل بالتمر الخ وفي نسخة أخرى : إلا أن
ذلك بيع حمل النخل الخ .