وهل يثبت بينه وبين الذمي ؟ فيه روايتان ، أشهرهما أنه يثبت .
ويباع الثوب بالغزل ولو تفاضلا .
شرح
الله إليك ( 1 ) وقوله : إن الله يأمر بالعدل والاحسان ( 2 ) .
( فإن قيل ) : كما يحتمل تخصيص آية الربا بآية الإحسان ، يحتمل تخصيص
الإحسان بآية الربا ( قلنا ) : مسلم لكن لا يصح مع الاحتمال الاستدلال بآية الربا
على تحريم محل النزاع .
وهذه طريقة المرتضى في الاستدلال أولا ، وثانيا لإجماع الإمامية الذي يثبت
في أصول الفقه أنه ( كونه خ ) حجة .
وللمرتضى في المسائل الموصلية قول بثبوت الربا فيما ذكرنا وتحريمه ، وقال :
الأخبار الواردة بنفي الربا مؤولة بأن المراد منها النهي عن الربا ، وإن أتى بلفظ الخبر ،
كقوله تعالى : فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ( 3 ) فكان معنى الخبر يجب
أن لا يقع بين هؤلاء الربا .
وفي هذا التأويل بعد ، فكيف ( وكيف خ ل ) والجواز صريح مفسر
( منشر خ ل ) في الحديث النبوي ، وقد اعتذر المرتضى في الانتصار ، وقال : إنما
اعتمدت في هذا التأويل ونصرة التحريم ، لعموم آية الربا ، فلما وقفت على إجماع
الطائفة الذي هو حجة ، رجعت عن ذلك القول .
" قال دام ظله " : وهل يثبت بينه وبين الذمي ؟ فيه روايتان ، أشهرهما أنه يثبت .
( أقول ) : في هذه المسألة قولان ، ذهب الشيخ وأتباعه إلى أنه يثبت وعليه
المتأخر ، وحمل الشيخ في الاستبصار ما رواه زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر
هامش
( 1 ) القصص - 77 .
( 2 ) النحل - 90 .
( 3 ) البقرة - 275 .