وفي بيع الرطب بالتمر روايتان ، أشهرهما المنع ، وهل تسري العلة في
شرح
فلكل بلد حكمه ( 1 ) ، وقيل يغلب تحريم التفاضل .
القول الأول للشيخ في المبسوط ، قال : فلكل بلد حكمه ، والقول الثاني للشيخين
وسلار .
وما وجدت في هذه المسألة حديثا مرويا ، ولعل تمسك القول الأول ، أنه إذا
أطلق عليه في ذلك البلد أنه مكيل أو غير مكيل تعلق الحكم عليه جريا على تسميتهم ( 2 )
واعتبارا لعادتهم .
وأما القول الثاني فما أعرف له وجها إلا طريقة الاحتياط .
واحتج شيخنا دام ظله في النكت لهذا القول ، قال : إذا صدق عليه أنه مكيل
أو موزون في بلد ، صح أن يطلق عليه اسم الكيل والوزن ، فيتناوله الحكم لتعليقه
على التسمية المطلقة التي تصدق ولو بالجزء .
قلت : ولقائل أن يعكس هذه القضية ، فيقول : يصدق عليه أنه غير مكيل أو
موزون في بلد ، فيصح عليه إطلاق هذا الاسم فيتناوله الحكم تعليقا على التسمية
المطلقة التي تصدق بالجزء .
وليس يخفى هذا الانعكاس على شيخنا العلامة دام ظله ، لكن ذكر ذلك على
سبيل الاعتذار للشيخ ، والتزام الاحتياط في هذا الموضع حسن .
وقال المتأخر مع تساوي البلدين ( البلدان خ ) في ذلك يغلب التحريم ، ومع
الاختلاف يحكم للأغلب ويطرح النادر ، وهو أيضا وجه .
" قال دام ظله " : وفي بيع الرطب بالتمر روايتان ، أشهرهما المنع ، إلى آخره .
هامش
( 1 ) وفي بعض النسخ الأربعة التي عندنا زاد ( بعد قوله ره : فلكل بلد حكمه ) : وقيل إن عرفت عادته
في زمان النبي صلى الله عليه وآله يبني عليه كيلا أو جزافا وإن لم تعرف يغلب الخ .
( 2 ) في بعض النسخ : جزافا على مسألتهم .