تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الرموز — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
ولا يثبت الربا بين الوالد والولد ، ولا بين الزوج والزوجة ، ولا بين المملوك والمالك ، ولا بين المسلم والحربي .
شرح
ولا تسري هذه العلة المروية أعني قوله : ( إذا يبس نقص ) في غيرهما ، نحو الزبيب بالعنب ، والبسر بالرطب ، لعدم الدلالة ، والأصل يقتضي الجواز . " قال دام ظله " : ولا يثبت الربا بين الوالد والولد ، ولا بين الزوج والزوجة ، ولا بين المملوك والمالك ، ولا بين المسلم والحربي . أقول : لا خلاف في انتفاء الربا بين المالك والمملوك ، لأن ماله لمولاه ، ولا بين ( 1 ) الوالد والولد ، والزوجين . وأما المسلم والحربي فقد اختلف فيه ، فمذهب المرتضى في الانتصار ، وباقي الأصحاب ( إلى خ ) الانتفاء مستدلين بالإجماع ، وبالأخبار المقبولة ( المنقولة خ ل ) ( منها ) ما رواه الشيخ مسندا إلى عمرو بن جميع ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : ليس بين الرجل وولده ربا ولا ( ليس خ ) بين السيد وعبده ربا ( 2 ) . وبهذا الإسناد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ليس بيننا وبين أهل حربنا ربا نأخذ منهم ألف درهم بدرهم ونأخذ منهم ولا نعطيهم ( 3 ) . ويمكن أن يستدل بأن مقتضى الأصل جواز الربا على العموم ، لأنه إيصال النفع إلى الغير والإحسان إليه وإنما خولف فيما عدا ما ذكرناه للآية ( 4 ) والاجماع . ( إن قيل ) : الآية تقتضي عموم التحريم في الربا ( قلنا ) : عام مخصص أولا بالآيات المتضمنة للأمر ( للأمة خ ) بالإحسان ، نحو قوله تعالى : وأحسن كما أحسن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 حديث 1 من أبواب الربا . ( 2 ) وفي نسخة وأما بين الوالد والولد والزوجين والمسلم والحربي فقد اختلف الخ . ( 3 ) الوسائل باب 7 حديث 1 من أبواب الربا . ( 4 ) يعني قوله تعالى : وحرم الربا .