ولا يثبت الربا بين الوالد والولد ، ولا بين الزوج والزوجة ، ولا بين
المملوك والمالك ، ولا بين المسلم والحربي .
شرح
ولا تسري هذه العلة المروية أعني قوله : ( إذا يبس نقص ) في غيرهما ، نحو
الزبيب بالعنب ، والبسر بالرطب ، لعدم الدلالة ، والأصل يقتضي الجواز .
" قال دام ظله " : ولا يثبت الربا بين الوالد والولد ، ولا بين الزوج والزوجة ، ولا
بين المملوك والمالك ، ولا بين المسلم والحربي .
أقول : لا خلاف في انتفاء الربا بين المالك والمملوك ، لأن ماله لمولاه ، ولا
بين ( 1 ) الوالد والولد ، والزوجين .
وأما المسلم والحربي فقد اختلف فيه ، فمذهب المرتضى في الانتصار ، وباقي
الأصحاب ( إلى خ ) الانتفاء مستدلين بالإجماع ، وبالأخبار المقبولة ( المنقولة خ ل )
( منها ) ما رواه الشيخ مسندا إلى عمرو بن جميع ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
قال أمير المؤمنين عليه السلام : ليس بين الرجل وولده ربا ولا ( ليس خ ) بين السيد
وعبده ربا ( 2 ) .
وبهذا الإسناد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ليس بيننا وبين أهل
حربنا ربا نأخذ منهم ألف درهم بدرهم ونأخذ منهم ولا نعطيهم ( 3 ) .
ويمكن أن يستدل بأن مقتضى الأصل جواز الربا على العموم ، لأنه إيصال
النفع إلى الغير والإحسان إليه وإنما خولف فيما عدا ما ذكرناه للآية ( 4 ) والاجماع .
( إن قيل ) : الآية تقتضي عموم التحريم في الربا ( قلنا ) : عام مخصص أولا
بالآيات المتضمنة للأمر ( للأمة خ ) بالإحسان ، نحو قوله تعالى : وأحسن كما أحسن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 حديث 1 من أبواب الربا .
( 2 ) وفي نسخة وأما بين الوالد والولد والزوجين والمسلم والحربي فقد اختلف الخ .
( 3 ) الوسائل باب 7 حديث 1 من أبواب الربا .
( 4 ) يعني قوله تعالى : وحرم الربا .