وفي ثبوت الربا في المعدود تردد ، أشبهه الانتفاء .
ولو بيع شئ كيلا أو وزنا في بلد وفي بلد آخر جزافا ، فلكل بلد
حكمه .
وقيل : يغلب تحريم التفاضل .
شرح
" قال دام ظله " : وفي ثبوت الربا في المعدود تردد ، أشبهه الانتفاء .
أقول : منشأ التردد ، من النظر إلى قول الشيخ في النهاية ، فإنه قال : لا بأس
بالتفاضل فيه يدا بيد ، والجنس واحد ، ولا يجوز نسية مثل البيضة بالبيضتين .
ولعل مستند هذا القول رواية ابن مسكان وابن ( أبي خ ل ) غياث
المذكورتان ( 1 ) قبل ( قيل خ ل ) وهذا مذهب المفيد وسلار بناء على تلك الروايات .
( وصرح في الخلاف والمبسوط بالجواز على كراهية ، ومنشأ الكراهية
الروايات خ ) .
وأما الجواز فهو الأصل وتدل عليه الآية ( 2 ) ورواية زرارة ( 3 ) وما رواه منصور
بن حازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( في حديث ) قال : كل شئ يكال أو يوزن
فلا يصلح مثلين بمثل إذا كان من جنس واحد وإذا ( فإذا خ ) كان لا يكال ولا
يوزن فليس بأس به اثنين بواحد ( 4 ) .
وإنما قال دام ظله : ( أشبهه الانتفاء ) لما ذكرنا من الأصل والآية ، وهو اختيار
المتأخر .
" قال دام ظله : ولو بيع شئ كيلا أو وزنا ( في بلد خ ) وفي بلد آخر جزافا ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 حديث 2 وباب 17 حديث 14 من أبواب الربا .
( 2 ) قد أشرنا إليها آنفا .
( 3 ) الوسائل باب 16 حديث 4 من أبواب الربا .
( 4 ) الوسائل باب 16 حديث 3 من أبواب الربا .