شرح
متواتر تسليم بحث ، لكنه عام مخصوص ، فلا يصح الاستدلال له به ( سلمنا ) صحة
الاستدلال به ، لكنه معارض ( يعارض ما ذكرنا خ ) بما ذكرنا من الأخبار ، فإذا
تعارض العام والخاص يعمل بالخاص توفيقا بينهما .
وقوله : ليس في المسألة إجماع ولا كتاب وغير ذلك ، قلنا : الدليل هو الأخبار
المذكورة السليمة عن الطعن المؤيدة بعمل بعض الأصحاب .
قوله : فلا يجوز تقليد المصنف ، قلنا : إذا استند إلى دليل لا يكون تقليدا .
وأما التشنيع على المشايخ الكبار المجمع على فضلهم ، فليس من شأن العالم
المنصف .
وأما المفيد ( 1 ) فنحن موافقوه في النقدين ، والحنطة والشعير وغير ذلك ، فلعله
تمسك بعموم قوله عليه السلام : إنما الربا في النسية ( 2 ) .
وبما رواه أبان ، عن محمد ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ما كان من
طعام مختلف أو متاع أو شئ من الأشياء بتفاضل ( يتفاضل خ ل ) ، فلا بأس ببيعه
مثلين بمثل يدا بيد ، فأما نظرة فلا يصح ( 3 ) .
وما رواه ابن مسكان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله لفظا
بلفظ ، إلا قوله ( فأما نظرة ) فإن ابن مسكان روى ( فأما نسية ) ( 4 ) والمعنى واحد .
هامش
( 1 ) القائل بالتفاضل في النسية غير جايز .
( 2 ) كنز العمال - ونقل أيضا لا ربا إلا في النسية وأيضا ليس الربا إلا في النسية أو النظرة - ص 115
ج 4 ( في أحكام الربا ) .
( 3 ) الوسائل باب 13 حديث 2 من أبواب الربا ، بثلاث طرق عن الحلبي ، وقد صرح في بعضها
ب ( محمد الحلبي ) .
( 4 ) الذي في الوسائل عن ابن مسكان عن الحلبي ( فأما نظرة ) أيضا - الوسائل باب 13 مثل حديث
2 من أبواب الربا .