وما لا كيل ولا وزن فيه فليس بربوي كالثوب بالثوبين والعبد
بالعبدين ، وفي النسيئة خلاف والأشبه : الكراهية .
شرح
وفي هذا المعنى ، رواية ثابت بن شريح ، عن زياد بن أبي غياث ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ( 1 ) .
وهذه كلها معارضة بروايات كثيرة ، فتحمل على الكراهية حذرا من الإلغاء .
والذي اخترناه هو مذهب شيخنا دام ظله .
ولم يتعرض هنا لذكر الدرهم والدينار ، لأنه ذكره في باب الصرف ، حيث
اشترط التقابض في المجلس .
" قال دام ظله " : وما لا كيل ولا وزن فيه فليس بربوي ، كالثوب بالثوبين ،
والعبد بالعبدين ، وفي النسيئة خلاف ، والأشبه الكراهية .
أقول : ذهب الشيخ في النهاية ، والمفيد في المقنعة ، وسلار في الرسالة إلى أنه لا
يجوز ، وأما الشيخ ، ففسر شيخنا في النكت والمتأخر وصاحب الرايع ( 2 ) قوله
بالكراهية .
وأما المفيد فتمسك بما ذكرناه من الروايات ، وهي محمولة على الكراهية .
وذهب الشيخ في المبسوط ، وشيخنا دام ظله والمتأخر إلى الجواز على كراهية ،
وهو مقتضى الأصل والآية ( 3 ) .
ويدل عليه ما رواه زرارة وعبيد ابنه عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : لا
يكون الربا إلا فيما يكال أو يوزن ( 4 ) وهذا يتلقى بالقبول .
هامش
( 1 ) قال : سمعته يقول : ما كان من طعام مختلف أو متاع أو شئ من الأشياء متفاضلا ، فلا بأس به
مثلين بمثل يدا بيد ، فأما نسية فلا يصلح - الوسائل باب 17 حديث 14 من أبواب الربا .
( 2 ) هو قطب الراوندي المتوفى 537 .
( 3 ) يعني عموم قوله تعالى : ( أحل الله البيع ) و ( أوفوا بالعقود ) و ( تجارة عن تراض ) .
( 4 ) الوسائل باب 6 حديث 1 و 3 من أبواب الربا ، وفي بعض النسخ وعبيد الله بدل عبيد ابنه .