شرح
عليه وآله ، فإنه ذكر فيه أن الجنسين إذا اختلفا فلا بأس ببيع الواحد بأكثر منه وقد
قيل : لا يجوز الحنطة بالشعير متفاضلا لأنهما من جنس ، ثم قال ، وبذلك وردت
الأخبار عن الأئمة الأطهار عليهم السلام ( 1 ) والقول والعمل على الأول ، هذه حكاية
كلامه .
قلت : هنا أما ورود الروايات فمسلم ، وأما أن العمل على الأول فممنوع .
وقد نقل المتأخر ذلك عن كثير من مشايخنا الكبار ، وما ظفرت إلا بما ذكرت ،
بعد تتبع تصانيفهم ومقالاتهم .
وقال المفيد في مقنعته وسلار في رسالته : إن التفاضل في النسية في الكل ،
ولكل فريق ، متمسك .
والمختار هو مذهب الشيخ وأتباعه ( لنا ) أن مقتضى الآية ومقتضى الأصل
الجواز ، وإنما خولف في الدرهم والدينار والحنطة والشعير لدليل مخصص ، وهو
الإجماع في الدرهم والدينار ، والأخبار في الحنطة والشعير ( منها ) ما رواه أبان عن
عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أيجوز قفيز من حنطة
بقفيزين من شعير ؟ فقال : لا يجوز إلا مثلا بمثل ، ثم قال : إن الشعير من الحنطة ( 2 ) .
وما رواه الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : سئل عن الرجل يبيع الرجل طعاما أكرارا ( الطعام الأكرار ) فلا يكون عنده
ما يتم له ما باعه فيقول له : خذ مني مكان كل قفيز حنطة قفيزين من شعير ، حتى
تستوفي ما نقص من الكيل ، قال : لا يصلح لأن أصل الشعير من الحنطة ، ولكن يرد
عليه من الدراهم بحساب ما نقص عن الكيل ( 3 ) .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 13 من أبواب الربا .
( 2 ) الوسائل باب 8 حديث 2 و 1 من أبواب الربا .
( 3 ) الوسائل باب 8 حديث 2 و 1 من أبواب الربا .