تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الرموز — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
شرح
عليه وآله ، فإنه ذكر فيه أن الجنسين إذا اختلفا فلا بأس ببيع الواحد بأكثر منه وقد قيل : لا يجوز الحنطة بالشعير متفاضلا لأنهما من جنس ، ثم قال ، وبذلك وردت الأخبار عن الأئمة الأطهار عليهم السلام ( 1 ) والقول والعمل على الأول ، هذه حكاية كلامه . قلت : هنا أما ورود الروايات فمسلم ، وأما أن العمل على الأول فممنوع . وقد نقل المتأخر ذلك عن كثير من مشايخنا الكبار ، وما ظفرت إلا بما ذكرت ، بعد تتبع تصانيفهم ومقالاتهم . وقال المفيد في مقنعته وسلار في رسالته : إن التفاضل في النسية في الكل ، ولكل فريق ، متمسك . والمختار هو مذهب الشيخ وأتباعه ( لنا ) أن مقتضى الآية ومقتضى الأصل الجواز ، وإنما خولف في الدرهم والدينار والحنطة والشعير لدليل مخصص ، وهو الإجماع في الدرهم والدينار ، والأخبار في الحنطة والشعير ( منها ) ما رواه أبان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أيجوز قفيز من حنطة بقفيزين من شعير ؟ فقال : لا يجوز إلا مثلا بمثل ، ثم قال : إن الشعير من الحنطة ( 2 ) . وما رواه الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سئل عن الرجل يبيع الرجل طعاما أكرارا ( الطعام الأكرار ) فلا يكون عنده ما يتم له ما باعه فيقول له : خذ مني مكان كل قفيز حنطة قفيزين من شعير ، حتى تستوفي ما نقص من الكيل ، قال : لا يصلح لأن أصل الشعير من الحنطة ، ولكن يرد عليه من الدراهم بحساب ما نقص عن الكيل ( 3 ) .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 13 من أبواب الربا . ( 2 ) الوسائل باب 8 حديث 2 و 1 من أبواب الربا . ( 3 ) الوسائل باب 8 حديث 2 و 1 من أبواب الربا .