شرح
لعقوبة بعد الاستغفار والتوبة ورد المال ، وقال صاحب الرايع : ( 1 ) أن ذلك
مخصوص بأول الإسلام .
والوجهان على خلاف الظاهر ، والنص ورد عاما ، روى حماد بن عثمان ، عن
الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، أنه سأل عن الرجل يأكل الربا ، وهو يرى أنه
له حلال ؟ قال : لا يضر حتى يصيبه متعمدا ، فإذا أصابه متعمدا فهو بمنزلة الذي
قال الله عز وجل ( 2 ) .
وروى عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : كل ربا أكله
الناس بجهالة ، ثم تابوا فإنه يقبل منهم إذا عرف ( عرفت خ ل ) منهم التوبة ( 3 ) .
والوجه إبقائه على العموم ، نعم قد نقل في تأويل الآية ( 4 ) أن المراد بذلك ما
كان في الجاهلية قبل الإسلام .
ويمكن أن يقال : إن من ادعى اليوم في الإسلام جهالة تحريم الربا لا يسمع
منه ، فيحمل الفتوى والنص ، على أول الإسلام ، ولا شك أن الاحتياط في هذا
هامش
( 1 ) وهو القطب الراوندي المتوفى 573 .
( 2 ) الوسائل باب 5 من أبواب الربا حديث 6 .
( 3 ) لم نعثر على نقل عبيد بن زرارة هذا المضمون ، والذي عثرنا عليه بهذا المضمون ما رواه في الكافي
( في باب الربا حديث 4 ) عن أحمد بن محمد عن الوشا عن أبي المعزا عن الحلبي ، قال : قال أبو عبد الله الخ
( كما نقله في الوسائل أيضا ) وما رواه في التهذيب عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حماد بن
عثمان عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام الخ ( باب فضل التجارة حديث 69 ) ورواه الصدوق مرسلا
بقوله : قال عليه السلام : كل ربا الخ ، وحيث كان نقل الصدوق قده له بعد رواية عن عبيد بن زرارة فتوهم
نقله عن عبيد بن زرارة أيضا ( راجع باب الربا من الفقيه حديث 7 ) .
( 4 ) البقرة - 275 .