ولو جهل التحريم كفاه الانتهاء .
شرح
وللمشتري الرد أو الإمساك ، وهو اختيار المتأخر وحكى ( 1 ) هو عن المفيد ، وهو
المختار عندي .
( لنا ) أن تسليط المشتري طلبا للأرش مناف للأصل ، فلا يثبت إلا بدليل
قاطع ، فمع عدمه يحكم بانتفائه .
وأيضا أن البيع وقع والمبيع سليم وإنما حدث العيب في ملك المشتري ، فلا
يلزم له على البايع شئ .
( فإن قيل ) مثل ذلك يلزم في الرد ، وهو ممنوع ( 2 ) ، فالدليل منتقض ( قلنا ) :
سلمنا ذلك ، وإنما خولف في الرد للإجماع وإلا طردنا ( اطردنا خ ) العلة ، وهو مذهب
شيخنا في نكت النهاية ، قال : والأقوى عندي أنه لا أرش .
في الربا
" قال دام ظله " : ولو جهل التحريم ، كفاه الانتهاء .
يريد بالانتهاء الاستغفار والتوبة من الربا ، قال الله تعالى : فمن جاءه موعظة
من ربه فانتهى فله ما سلف ( 3 ) .
وقال الشيخ في النهاية : فمن ارتكب الربا لجهالة ( بجهالة خ ل ) ولم يعلم أن
ذلك حرام ، فليستغفر الله ، وليس عليه فيما مضى شئ .
وفسر المتأخر ( 4 ) قوله : ( وليس عليه فيما مضى شئ ) أن المراد شئ من
هامش
( 1 ) كذا في النسخ كلها والصواب : وحكاه هو الخ .
( 2 ) في بعض النسخ : هكذا : مقتضى دليلكم المنع من الرد أيضا وهو ممنوع الخ .
( 3 ) البقرة - 275 .
( 4 ) في بعض الحواشى من النسخ الأربع التي عندنا هكذا : وتفسير المتأخر جيد ، لأصالة بقاء الملك
على صاحبه وعدم الانتقال إلا بسبب مبيح وغرض صحيح ، والمراد من الآية سقوط الإثم بالتوبة ، أي فله
ما سلف من الإثم ( انتهى ) .