تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الرموز — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
ولو جهل التحريم كفاه الانتهاء .
شرح
وللمشتري الرد أو الإمساك ، وهو اختيار المتأخر وحكى ( 1 ) هو عن المفيد ، وهو المختار عندي . ( لنا ) أن تسليط المشتري طلبا للأرش مناف للأصل ، فلا يثبت إلا بدليل قاطع ، فمع عدمه يحكم بانتفائه . وأيضا أن البيع وقع والمبيع سليم وإنما حدث العيب في ملك المشتري ، فلا يلزم له على البايع شئ . ( فإن قيل ) مثل ذلك يلزم في الرد ، وهو ممنوع ( 2 ) ، فالدليل منتقض ( قلنا ) : سلمنا ذلك ، وإنما خولف في الرد للإجماع وإلا طردنا ( اطردنا خ ) العلة ، وهو مذهب شيخنا في نكت النهاية ، قال : والأقوى عندي أنه لا أرش . في الربا " قال دام ظله " : ولو جهل التحريم ، كفاه الانتهاء . يريد بالانتهاء الاستغفار والتوبة من الربا ، قال الله تعالى : فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف ( 3 ) . وقال الشيخ في النهاية : فمن ارتكب الربا لجهالة ( بجهالة خ ل ) ولم يعلم أن ذلك حرام ، فليستغفر الله ، وليس عليه فيما مضى شئ . وفسر المتأخر ( 4 ) قوله : ( وليس عليه فيما مضى شئ ) أن المراد شئ من
هامش
( 1 ) كذا في النسخ كلها والصواب : وحكاه هو الخ . ( 2 ) في بعض النسخ : هكذا : مقتضى دليلكم المنع من الرد أيضا وهو ممنوع الخ . ( 3 ) البقرة - 275 . ( 4 ) في بعض الحواشى من النسخ الأربع التي عندنا هكذا : وتفسير المتأخر جيد ، لأصالة بقاء الملك على صاحبه وعدم الانتقال إلا بسبب مبيح وغرض صحيح ، والمراد من الآية سقوط الإثم بالتوبة ، أي فله ما سلف من الإثم ( انتهى ) .