( التاسعة ) لو حدث العيب بعد العقد وقبل القبض ، كان
للمشتري الرد ، وفي الأرش قولان ، أشبههما الثبوت .
وكذا لو قبض المشتري بعضا وحدث في الباقي كان الحكم ثابتا
فيما لم يقبض .
الفصل الخامس
في الربا
وتحريمه معلوم من الشرع ، حتى أن الدرهم منه أعظم من سبعين
زنية .
ويثبت الربا في كل مكيل أو موزون مع الجنسية ، وضابط الجنس
ما يتناوله اسم خاص كالحنطة بالحنطة ، والأرز بالأرز .
ويشترط في بيع المثلين التساوي في القدر ، فلو بيع بزيادة حرم نقدا
ونسيئة ، ويصح متساويا يدا بيد ، ويحرم نسيئة .
ويجب إعادة الربا مع العلم بالتحريم ، فإن جهل صاحبه وعرف
الربا تصدق به ، وإن عرفه وجهل الربا صالح عليه ، وإن مزجه بالحلال
وجهل المالك والقدر تصدق بخمسة .
شرح
" قال دام ظله " : لو حدث العيب بعد العقد وقبل القبض ، كان للمشتري الرد ،
وفي الأرش قولان ، أشبههما الثبوت .
أقول : حدوث العيب بعد العقد ، وقبل القبض مقتض للرد إجماعا منا .
وهل يقتضي الأرش أيضا على وجه يكون المشتري مخيرا بين الرد والأرش ؟
فيه قولان ، قال الشيخ في النهاية : وأبو الصلاح في الكافي : نعم واختاره شيخنا في
هذا الكتاب ، وقال الشيخ في الخلاف والمبسوط : لا يجبر البايع على الأرش ،