( السادسة ) لو تنازعا في التبري عن العيب ولا بينة ، فالقول قول
المنكر مع يمينه .
( السابعة ) لو ادعى المشتري تقدم العيب ولا بينة ، فالقول قول
البايع مع يمينه ما لم يكن هناك قرينة حال تشهد لأحدهما .
( الثامنة ) يقوم المبيع صحيحا ومعيبا ، ويرجع المشتري على البايع
بنسبة ذلك من الثمن ، ولو اختلف أهل الخبرة يرجع إلى القيمة
الوسطى .
شرح
داود بن فرقد ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن رجل اشترى جارية
مدركة ، فلم تحض عنده حتى مضى لها ستة أشهر ، وليس بها حمل فقال : إن كان
مثلها تحيض ، ولم يكن ذلك من كبر فهذا عيب ترد منه ( 1 ) .
والرواية حسنة الطريق ، ويؤيدها النظر ، وأصحاب الطب معترفون بأن ذلك
لا يكون إلا لمرض ، بل يعدونه مرضا صعبا .
والأصحاب بين مفت بذلك أو ساكت إلا المتأخر ، فإنه أقدم على منع
الرواية ، فقال : إنها من أخبار الآحاد ، وذكر أن الشيخ أوردها إيرادا لا اعتقادا .
وكثيرا ما أتعجب من مقالة ( هذا خ ) المتأخر ، كيف وقف على اعتقادات
الشيخ ، وما اجتمع به مشافهة ، ولا صرح الشيخ بمعتقداته فيوقفه ( فتوافقه خ ) عليها .
وأما الطعن بأنها من أخبار الآحاد فغير صحيح منه ولا مقبول عنه ، فإنه في
العمل مفت وفي المقال منكر ، فهو في ذلك على المثل السائر : الشعير ( الشهير خ ) يؤكل
ويذم ، ومن لم يقبل صحة دعوانا هذه فلينظر في كتاب الحج ، والحدود ، والديات ،
والايقاعات ، هل وردت بجميع ذلك أخبار متواترة ، أو عليه إجماع ثابت ؟
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 حديث 1 من أبواب أحكام العيوب