( الرابعة ) لو اشترى أمة لا تحيض في ستة أشهر فصاعدا ومثلها
تحيض ، فله الرد ، لأن ذلك لا يكون إلا لعارض .
( الخامسة ) لا يرد البذر ولا الزيت بما يوجد فيه من الثفل
المعتاد ، نعم لو خرج عن العادة جاز رده إذا لم يعلم .
شرح
بكر ، فلم يجدها على ذلك ، قال : لا ترد ولا يجب ( يوجب خ ل ) عليه ( على
ذلك خ ل ) شئ أنه يكون يذهب في مرض أو أمر يصيبها ( 1 ) فمحمول على عدم
ثبوت البكارة عند البايع ، والتعليل يدل عليه ، وهذا التأويل أقوى من تأويل
آخر ( 2 ) .
ولا حاجة بنا إلى الطعن في سندها ، فإنها يدل عليها الأصل .
ثم يحمل - ما رواه إسماعيل بن مرار ، عن يونس ، في رجل اشترى جارية ، على
أنها عذراء فلم يجدها عذراء ، قال : يرد عليها فضل القيمة ، إذا علم أنه صادق ( 3 )
على ثبوت فواتها عند البايع .
وقوله عليه السلام : ( إذا علم أنه صادق ) أي صادق في دعواه أن ذهاب
البكارة عند البايع ، ورد فضل القيمة أحد طرفي التخيير ، فلا تنافي الأصل الذي
ذكرناه ، ولنا أن نطعن فيها بأن راويها يونس وهي مرسلة ( 4 ) .
" قال دام ظله " : لو اشترى أمة لا تحيض في ستة أشهر فصاعدا إلى آخره .
أقول : مستند هذه المسألة ، ما رواه الحسن بن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 حديث 2 من أبواب أحكام العيوب .
( 2 ) قال في الوسائل عقيب الرواية : أقول : هذا محمول على عدم اشتراط البكارة في عقد البيع وأن
ظنهما كلاهما أو على عدم تحقق سبق الثيوبة على العقد ، انتهى .
( 3 ) الوسائل باب 6 حديث 1 من أبواب أحكام العيوب .
( 4 ) ليس المراد الإرسال المصطلح عند أهل الرجال بل المراد أنها مقطوعة إذ لم ينسبها يونس إلى
المعصوم عليه السلام .