( الثانية ) الثيوبة ليست عيبا ، نعم لو اشترط البكارة فثبت سبق
الثيوبة كان له الرد ، ولو لم يثبت التقدم فلا رد ، لأن ذلك قد يذهب
بالنزوة .
( الثالثة ) لا يرد العبد بالإباق الحادث عند المشتري ، ويرد بالسابق .
شرح
صاحبها أياما اجتماعا للبنها ولشيخنا فيه تردد .
وتقوى متابعة الشيخ ولا يثبت في غيرها إجماعا .
( والثاني ) لو زالت التصرية هل يزول الخيار أم يثبت ؟ جزم الشيخ في المبسوط
بالأول ، وتردد في الخلاف ( نظرا ) إلى أن ثبوت الرد كان معللا بالتصرية ، فإذا
زالت زال الرد ( ونظرا ) إلى أن الخبر ورد مطلقا ولم يفرق بين الزوال والبقاء فيثبت
الرد عملا بإطلاق الخبر ، وشيخنا اختار الأول ، وهو قوي ، عملا بالعلة ، وتعليق
الحكم عليها يكون بمنزلة التفرقة فلا يكون الخبر مطلقا .
" قال دام ظله " : الثيوبة ليست عيبا ، إلى آخره .
أقول : لا خلاف بين الأصحاب ، أن الثيوبة والبكارة ( الكبارة خ ) ليستا
بعيب موجب للرد ( يوجب الرد خ ) ، وإنما اختلفت عبارتهم في اشتراط البكارة ،
فذهب الشيخ في النهاية إلى المنع من الرد والأرش معا معللا بأن ذلك قد يذهب
بالنزوة ، فالشيخ رحمه الله نظر إلى أنه يحتمل حدوثه عند المشتري ، ولم يثبت سبقه عند
البايع ، فلا رد ولا أرش لأن الإجماع حاصل على أن كل عيب يكون صفته ما
ذكرناه فلا يجوز به الرد ، وأطلق المتأخر ، القول بجواز الرد وهو ممنوع .
وضابط هذه المسألة أنه لو اشترط البكارة ، وثبت فواتها عند البايع ، فالمشتري
بالخيار ( مخير خ ) بين الرد والأرش ، وإن لم يثبت فليس للمشتري عليه ذلك .
فأما ما رواه زرعة - عن سماعة ، قال : سألته ( 1 ) عن رجل باع جارية على أنها
هامش
( 1 ) في نسخة من الوسائل سألت أبا عبد الله عليه السلام .