شرح
للمشتري .
ولا خلاف أن مع وجود اللبن لا يفسد ولا يلزم ( 1 ) إلا رده معها وإنما الخلاف
مع تعذره ، قال في النهاية ، والمفيد في المقنعة : يرد قيمته بعد إسقاط ما أنفق عليها ،
وقال في المبسوط يرد عوض اللبن صاع من تمر أو بر .
واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم .
أما الإجماع فلا يثبت مع الخلاف .
وأما الأخبار فقد نقل عن طريقتنا ( 2 ) وطريق الجمهور ( 3 ) .
ومع تسليمها تحمل على أن تكون التمر أو البر قيمة اللبن .
وقال المتأخر وشيخنا : يرد اللبن بعينه ، لأنه عين ماله ، فإن لم يكن ، يرد مثل
اللبن ، لأنه متماثل الأجزاء ، فإن لم يوجد ، فقيمة اللبن ، وهو قوي ، وبه أعمل ، نظرا
إلى الأصل المسلم .
وهنا فرعان ( الأول ) هل تثبت التصرية في البقرة والناقة ؟ قال في الخلاف :
نعم تمسكا ( متمسكا خ ) بالإجماع ، وهو ممنوع ، وبما روى عبد الله بن عمر ، قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من ابتاع محفلة فهو بالخيار ثلاثة أيام فإن ردها
رد معها ومثلي لبنها قمحا ( 4 ) أي برا .
وجه التمسك بأن ( أن خ ) المحفلة ( 5 ) تقع على الشاة والبقرة والناقة التي لا يحلبها
هامش
( 1 ) وفي بعض النسخ ( ولم يفسد لا يلزم ) .
( 2 ) راجع الوسائل باب 13 من أبواب الخيار .
( 3 ) راجع سنن أبي داود باب من اشترى مصراة فكرهها ج 3 ص 270 من كتاب البيوع .
( 4 ) سنن أبي داود ج 3 ص 270 باب من اشترى مصراة فكرهها تحت رقم 3446 .
( 5 ) وهي أن لا تحلب الشاة أياما ليجتمع اللبن في ضرعها للبيع ، والشاة محفلة ومصراة ، وإنما سميت
محفلة لأن اللبن حفل في ضرعها واجتمع وكل شئ كنزته فقد حفلته ( مجمع البحرين ) .