ويرد معها مثل لبنها أو قيمته ، مع التعذر ، وقيل : صاع من بر .
شرح
واستدلوا بأن مقتضى الرد - وهو العيب - موجود ، ولا مانع فيلزم العمل
بالمقتضى ، وبأن المنع من الرد يحتاج إلى دليل ولا دليل .
وزاد المتأخر ، قال : العقد وقع للاثنين ( لاثنين خ ل ) فهو بمنزلة العقدين ، لأن
البايع يعلم أنه يبيع من اثنين ، فلكل واحد الرد ، كما لو تفرد ( انفراد خ ل ) .
والجواب عن الأول أن المانع موجود وهو تبعيض الصفقة المنفي شرعا ، ثم
يستفسر عن قولهم : إن العيب يقتضي الرد ، هل يقتضي رد المبيع كله أو بعضه ؟
الأول مسلم ، والثاني ممنوع .
وعن الثاني ، الدليل موجود ، وعدم العلم به لا يدل على عدمه
وقول المتأخر : إن العقد بمنزلة العقدين ( عقدين خ ل ) مجرد دعوى ، لا دليل
عليه ، وعلم البايع بأنه يبيع من اثنين ، لا يستلزم ذلك .
ولنا في المسألة وجهان ( الأول ) إن الأصل - بعد قوله تعالى : أوفوا بالعقود ( 1 )
وقوله : المؤمنون عند شروطهم ( 2 ) - المنع من الرد ، ترك العمل بذلك في رد الكل ،
فالباقي في أصله .
( الثاني ) إن البيع وقع على الكل ، والتراضي حصل عليه صفقة واحدة ، فلا
يجوز تبعضها ( تبعيضها خ ) ، وأيضا تبعيض الصفقة منفي شرعا فمن ادعى ثبوتها في
هذه الصورة ، فعليه الدليل .
" قال دام ظله " : ويرد معها مثل لبنها أو قيمته مع التعذر وقيل : صاع من بر .
أقول : التصرية ترك حلب الشاة يوما أو أكثر اجتماعا للبن في ضرعها ، والشاة
مصراة ، وقال في المبسوط : وكذا الناقة والبقرة ، وهو تدليس يثبت به الخيار
هامش
( 1 ) المائدة - 1 .
( 2 ) الوسائل باب 20 خبر 4 من أبواب المهور من كتاب النكاح .