وقيل : يحرم .
وفي رواية : لا تبعه حتى تقبضه ، إلا أن توليه .
ولو قبض المكيل فادعى نقصانه ،
شرح
أقول : مقتضى الأصل جواز بيع المقبوض وغيره مكيلا أو موزونا ، طعاما كان
أو غيره ، ويؤيده قوله تعالى : أحل الله البيع ( 1 ) .
ومنشأ الكراهية في المكيل والموزون ، ما رواه معاوية بن وهب ، قال : سألت
أبا عبد الله عليه السلام ، عن الرجل يبيع البيع قبل أن يقبضه ؟ فقال : ما لم يكن
كيل أو وزن فلا تبعه حتى تكيله أو تزنه ، إلا أن توليه الذي قام عليه ( 2 ) .
وما رواه صفوان ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا
اشتريت متاعا فيه كيل أو وزن فلا تبعه حتى تقبضه ، إلا أن توليه ، فإن لم يكن فيه
كيل ولا وزن فبعه ( 3 ) .
وهذه هو المشار إليها في المتن وفي معناهما روايات أخر ( 4 ) ظاهرها النهي
ولكن لما تعارض الأصل والآية ( 5 ) ( والروايات خ ) ، ولم ينعقد عليها عمل
الأصحاب ، حملها الشيخ والمفيد على الكراهية ، وغيره ( غيرهما ظ ) أطلق الحرام
( الجواز ل ) .
وأما زيادة الكراهية في الطعام ، فلورود الروايات ( به خ ) تخصيصا ، فضلا عما
جرت ( وردت خ ) به إجمالا .
فمنها ما رواه الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، أنه قال في الرجل يبتاع
هامش
( 1 ) البقرة - 275 .
( 2 ) الوسائل باب 16 حديث 11 من أبواب أحكام العقود .
( 3 ) الوسائل باب 16 حديث 12 من أبواب أحكام العقود .
( 4 ) لاحظ الوسائل باب 16 من أبواب أحكام العقود .
( 5 ) يعني أحل الله البيع .