فإن حضر الاعتبار فالقول قول البايع مع يمينه ، وإن لم يحضره فالقول
قوله مع يمينه .
وكذا القول في الموزون والمعدود والمذروع .
( الرابع ) في الشروط :
شرح
الطعام ثم يبيعه ، قبل أن يكتاله ( يكال خ ل ) قال : لا يصح له ذلك ( 1 ) .
( ومنها ) ما رواه سماعة ، قال : سألته عن الرجل يبيع الطعام أو الثمرة ، وقد
كان اشتراها ، ولم يقبضها ؟ قال : لا حتى يقبضها ( 2 ) .
وما روي أن علي بن جعفر سأل أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام ، عن
الرجل يشتري الطعام ، أيصلح بيعه قبل أن يقبضه ؟ قال : إذا ربح لم يصلح حتى
يقبض ، وإن كان يوليه ، فلا بأس ( الحديث ) ( 3 ) .
فشيخنا دام ظله حملها على شدة الكراهية ، حذرا من إطراحها ، ونظرا إلى أن
ضعفها مانع من تخصيصها عموم الآية ومعارضتها الأصل .
فأما الشيخ فحملها على التحريم في الطعام ، وأفتى عليها في المبسوط ، وادعى أنه
لا خلاف فيه ، والأول أشبه .
" قال دام ظله " : فإن حضر الاعتبار ، فالقول قوله ( قول البايع خ ) ، مع يمينه الخ .
يريد بالاعتبار الكيل والوزن ، وإنما كان القول قول البايع .
لأن المشتري إذا حضر الوزن أو الكيل ، وادعى النقصان ، يكون مدعيا للغلط ،
فأما إذا لم يحضره فالبايع يدعي التوفية ( توفيه خ ) فيكون القول قول المشتري .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 16 حديث 5 من أبواب أحكام العقود .
( 2 ) الوسائل باب 16 حديث 15 من أبواب أحكام العقود ، وتمامه : إلا أن يكون معه قوم يشاركهم
فيخرجه بعضهم من نصيبه من شركته بربح أو يوليه بعضهم فلا بأس .
( 3 ) الوسائل باب 16 حديث 9 من أبواب أحكام العقود .