ولو باع أرضا جربانا معينة فنقصت فللمشتري الخيار بين الفسخ
والامضاء بالثمن .
وفي رواية : له أن يفسخ أو يمضي البيع بحصتها من الثمن .
وفي الرواية : إن كان للبايع أرض بجنب تلك الأرض لزم البايع
أن يوفيه منها ، ويجوز أن يبيع مختلفين صفقة ، وأن يجمع بين سلف وبيع .
( الخامس ) في العيوب :
وضابطها ما كان زائدا عن الخلقة الأصلية أو ناقصا ، وإطلاق
العقد يقتضي السلامة ، فلو ظهر عيب سابق تخير المشتري بين الرد
والأرش ولا خيرة للبايع .
ويسقط الرد بالبراءة من العيب ولو إجمالا ، وبالعلم به قبل العقد ،
وبالرضا به بعده ، وبحدوث عيب عنده ، وبإحداثه في المبيع حدثا
كركوب الدابة والتصرف الناقل ولو كان قبل العلم بالعيب .
أما الأرش فيسقط بالثلاثة الأول دون الأخيرتين .
ويجوز بيع المعيب وإن لم يذكر عيبه ، وذكره مفصلا أفضل ، ولو
ابتاع شيئين فصاعدا صفقة فظهر العيب في البعض ، فليس له رد المعيب
منفردا ، وله رد الجميع أو الأرش .
شرح
ثم أقول : وما رأيت أحدا من الأصحاب أفتى عليها ، بل ذكر الشيخ في
المبسوط : لو شرط أن لا يبيع الجارية ، فالشرط باطل ، والبيع واقع ، كما في المسألة
الأولى ، وهو الوجه .
" قال دام ظله " : ولو باع أرضا جربانا معينة ، فنقصت ، إلى آخره .
أقول : تخيير المشتري بين الفسخ والرضا بذلك ، مدلول الأصل ، ويؤيده النظر