تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الرموز — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
وكذا فيما ينقل . وقيل : في القماش هو الإمساك باليد ، وفي الحيوان هو نقله . ويجب تسليم المبيع مفرغا ، فلو كان فيه متاع فعلى البايع إزالته .
ولا بأس ببيع ما لم يقبض ، ويكره فيما يكال أو يوزن ، وتتأكد الكراهية في الطعام .
شرح
القبض مصدر يستعمل بمعنى التقبيض ، وهو التخلية ، ويكون من طرف البايع أو الواهب ( الراهن خ ل ) بمعنى التمكين ( التمكن خ ل ) من حيث التصرف ، وهو في طرف المشتري أو الموهوب بأن خلى البايع أو الواهب بينهما ، وبين ذلك الشئ ، بحيث لا يكونان ممنوعين من التصرف ، ولا يحتاج إلى التلفظ به . وقبض المشتري هو تخلية البايع له في العقارات والمساكن وغير ذلك مما لا ينقل ، بغير خلاف . وفيما ينقل خلاف ، قال الشيخ : في الحيوان هو نقله من مكان إلى مكان ، وفي الأمتعة ، الإمساك باليد ، وعليه أتباعه . وعند شيخنا القبض هو التخلية في الكل ، حذرا من الاشتراك أو المجاز ، لأنهما على خلاف الأصل . وهو الأشبه ولأن لفظ القبض في اللغة هو الأخذ باليد ، ونقل في الشرع إلى التخلية في الأرضين وفي العقارات إجماعا ، وفي غيرها ( غيرهما خ ل ) خلاف فتنزيله على الحقيقة الشرعية أرجح ، لأن اللفظ إذا دار بين الحقيقة اللغوية والشرعية فالترجيح لطرف الشرع ويتحقق ذلك في علم الأصول ( الأصل خ ل ) . " قال دام ظله " : ولا بأس ببيع ما لم يقبض ، ويكره فيما يكال أو يوزن ، وتتأكد الكراهية في الطعام ، وقيل : يحرم ، وفي رواية : لا تبعه حتى تقبضه إلا أن توليه ( تبيعه خ ) .