وكذا فيما ينقل .
وقيل : في القماش هو الإمساك باليد ، وفي الحيوان هو نقله .
ويجب تسليم المبيع مفرغا ، فلو كان فيه متاع فعلى البايع إزالته .
ولا بأس ببيع ما لم يقبض ، ويكره فيما يكال أو يوزن ، وتتأكد
الكراهية في الطعام .
شرح
القبض مصدر يستعمل بمعنى التقبيض ، وهو التخلية ، ويكون من طرف البايع
أو الواهب ( الراهن خ ل ) بمعنى التمكين ( التمكن خ ل ) من حيث التصرف ، وهو في
طرف المشتري أو الموهوب بأن خلى البايع أو الواهب بينهما ، وبين ذلك الشئ ،
بحيث لا يكونان ممنوعين من التصرف ، ولا يحتاج إلى التلفظ به .
وقبض المشتري هو تخلية البايع له في العقارات والمساكن وغير ذلك مما لا
ينقل ، بغير خلاف .
وفيما ينقل خلاف ، قال الشيخ : في الحيوان هو نقله من مكان إلى مكان ، وفي
الأمتعة ، الإمساك باليد ، وعليه أتباعه .
وعند شيخنا القبض هو التخلية في الكل ، حذرا من الاشتراك أو المجاز ، لأنهما
على خلاف الأصل .
وهو الأشبه ولأن لفظ القبض في اللغة هو الأخذ باليد ، ونقل في الشرع إلى
التخلية في الأرضين وفي العقارات إجماعا ، وفي غيرها ( غيرهما خ ل ) خلاف فتنزيله
على الحقيقة الشرعية أرجح ، لأن اللفظ إذا دار بين الحقيقة اللغوية والشرعية
فالترجيح لطرف الشرع ويتحقق ذلك في علم الأصول ( الأصل خ ل ) .
" قال دام ظله " : ولا بأس ببيع ما لم يقبض ، ويكره فيما يكال أو يوزن ، وتتأكد
الكراهية في الطعام ، وقيل : يحرم ، وفي رواية : لا تبعه حتى تقبضه إلا أن توليه
( تبيعه خ ) .