ومن الأصحاب من فرق .
( الثاني ) فيما يدخل في المبيع :
من باع أرضا لم يدخل نخلها ولا شجرها إلا أن يشترط .
شرح
أقول : لا بد في هذه المسألة من تفصيل يوضحها ، فالتاجر إذا دفع متاعا إلى
الدلال ، فإن واجبه البيع لزم وليس له إلا الثمن .
وإن لم يواجبه ، بل أمره بالبيع ، لم يخل إما أخبره بالقيمة أو لا ، فإن أخبره لا
يخلو إما أخبره من غير التماس الدلال ، بل ابتداء ، أو أخبره بالتماس الدلال .
فإن كان الأول لم يجز للدلال مخالفته بالنقص ( بالنقصان خ ل ) ، وللتاجر
الخيرة في الإمضاء والفسخ إن خالف .
وكذا في كل مخالفة يتعلق بها غرض ، وإن شرط عليه إن باعه بزيادة عما
أخبره ، فهو للدلال ، أو يكون مشتركا بينهما ، فلا يجوز للدلال بيع ذلك مرابحة .
وهل يلزم الشرط ؟ قال الشيخ في النهاية ، والمفيد في المقنعة : نعم وعليه
أتباعهما .
وقال المتأخر وشيخنا دام ظله : لا يلزم ، وليس للدلال إلا أجرة المثل ، وهو
أشبه ، لأن المتاع باق على ملك التاجر ولم ينتقل عنه فقيمته تكون له .
( إن قيل ) يأخذ بحسب الشرط ، والمؤمنون عند شروطهم ( 1 ) ( قلنا ) : الشرط
فاسد ، لأن الأجرة غير معينة ، فلا يكون له إجارة ولا جعالة ، فلا حكم له .
فأما لو أخبره بالتماس الدلال ، مثل إن قال له الدلال : أخبرني بثمن هذا ،
واربح كذا وكذا ، فالزائد ( فالزيادة خ ل ) للتاجر ، وليس للدلال إلا أجرة المثل
باتفاق الفريقين .
وفرق الشيخان بين إن أخبره التاجر من نفسه وبين التماس ( إن التمس خ )
هامش
( 1 ) الوسائل باب 20 حديث 4 من أبواب المهور من كتاب النكاح .