وتكون للدلال الأجرة ، والفائدة للتاجر ، سواء كان التاجر دعاه أو
الدلال ابتدأه .
شرح
وأما نسبة الربح إلى المال ، وهو أن يقول : بعتك ورأس مالي كذا ، وربح
درهم على كل عشرة ، ففيه خلاف ، قال الشيخ في النهاية ، والمفيد في المقنعة وسلار
وأبو الصلاح : أنه لا يجوز ، ولعله تمسكا ( تمسك خ ل ) بما ( بظاهر ما رواه خ ل )
رواه الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قدم لأبي متاع من مصر ، فصنع
طعاما ، فدعا له بالتجار ، فقالوا ، أنا نأخذ منك بده ، دوازده ، قال لهم أبي : وكم
يكون ذلك ؟ فقالوا : في كل عشرة آلاف الفين ( الفان خ ل ) ، فقال لهم أبي : فإني
أبيعكم هذا المتاع ، بإثني عشر ألفا ، فباعهم مساومة ( 1 ) .
وعندي أنها محمولة على الكراهية ، يدل عليه ما رواه فضالة ، عن أبان بن
عثمان ، عن محمد ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إني أكره بيع عشرة بأحد
( بإحدى خ ل ) عشر ، وعشرة باثنا ( بإثني خ ل ) عشر ونحو ذلك من البيع ( الحديث ) ( 2 ) .
وما حكي عن ابن عباس ، أنه قال : أكره أن أبيع ده ، يازده ده ، دوازده ،
لأنه بيع الأعاجم ( 3 ) .
وهو مذهب الشيخ في الخلاف والمبسوط ، وشيخنا ، وهو أشبه ، ( ولأن خ )
الأصل الجواز ، ولقوله تعالى : أحل الله البيع ( 4 ) والروايات محمولة على الكراهية .
" قال دام ظله " : وتكون للدلال الأجرة ، والفائدة للتاجر ( للمالك خ ) سواء
كان التاجر دعاه أو الدلال ابتدأه ، ومن الأصحاب من فرق .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 حديث 1 من أبواب أحكام العقود .
( 2 ) الوسائل باب 14 حديث 4 من أبواب أحكام العقود .
( 3 ) كنز العمال ج 4 ص 172 تحت رقم 10023 ومتن الحديث هكذا : عن ابن عباس أنه كان
يكره ده بيازده ، وقال : ذاك بيع الأعاجم .
( 4 ) البقرة - 275 .