ومن ابتاع بأجل وباع مرابحة فليخبر المشتري بالأجل ، ولو لم
يخبره ، كان للمشتري الرد أو الإمساك بالثمن حالا .
وفي رواية : للمشتري من الأجل مثله .
شرح
قال : لا يصلح له أن يأخذه بوضيعة ، فإن جهل فأخذه بأكثر من ثمنه رد على
صاحبه الأول ما زاد ( 1 ) .
وقال المفيد في المقنعة : يجوز ذلك ، واختاره شيخنا والمتأخر .
( لنا ) أن المبيع ملك المشتري فله أن يتصرف كيف شاء ، ولا مانع منه ،
ويؤيده قولهم : الناس مسلطون على أموالهم ( 2 ) .
وما رواه الشيخ في الاستبصار ، عن أبان بن عثمان ، عن عبيد بن زرارة ،
قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن رجل باع طعاما بدراهم إلى أجل ، فلما بلغ
الأجل تقاضاه ، فقال : ليس عندي دراهم ، خذ مني طعاما ؟ قال : لا بأس به إنما
له دراهمه يأخذ بها ما شاء ( 3 ) .
" قال دام ظله " : ومن ابتاع بأجل ، وباع مرابحة ، فليخبر المشتري بالأجل ، ولو لم
يخبره كان للمشتري الرد ، أو الإمساك بالثمن حالا ، وفي رواية للمشتري من الأجل
مثله .
أقول : من باع شيئا مرابحة يجب عليه أن يعلم المشتري بجميع ما يختلف به الثمن
إذا كان شراؤه واقعا عليه ، والأجل قد يختلف به الثمن ، فمتى لم يخبر المشتري فالأشبه
أن المشتري يكون مسلطا على الفسخ ، إن شاء أو إمضاء البيع لحصول الغرر ، ولأنه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 حديث 1 من أبواب أحكام العقود .
( 2 ) عوالي اللئالي ج 1 ص 457 تحت رقم 198 طبع مطبعة سيد الشهداء ( عليه السلام ) بقم .
( 3 ) الوسائل باب 11 حديث 10 من أبواب السلف من كتاب التجارة ، بطريق الكليني ، عن
يعقوب بن شعيب وعبيد بن زرارة .