شرح
آبائه عليهم السلام ، أن عليا قضى في رجل باع بيعا واشترط شرطين ، بالنقد كذا ،
وبالنسية كذا وأخذ ( فأخذ خ ) المتاع على ذلك الشرط ، فقال : هو بأقل الثمنين
وأبعد الأجلين ( الحديث ) ( 1 ) .
وذهب في المبسوط إلى بطلان البيع ، مستدلا بأن الثمن غير معين ، فالبيع باطل ،
وهو اختيار شيخنا والمتأخر ، وادعى هو إجماع الأمة على أن كل ثمن مجهول مبطل
للبيع ( يبطل البيع خ ل ) .
أما لو اشترط أجلين ، وكلاهما نسية ، مثل أن يقول : إلى شهر بكذا ، وإلى
شهرين بكذا ، فقال : حكمه حكم المسألة الأولى ، وجزم سلار بالبطلان ، وما ذكر
المسألة الأولى .
وتوهم المتأخر أن هذه مثل الأولى ، فقال عقيب الأولى : إن سلارا يقول
بالبطلان فيهما ( فيها خ ) .
والنقل غير صحيح ، لأن سلارا ما ذكرها ، والأشبه القول بالفساد فيهما
( فيها خ ) لأن الثمن غير معين فيهما ( فيها خ ) .
وقال السيد الشريف صاحب البشرى : ( 2 ) ولو عملنا برواية البرقي ، كان
قريبا .
كأنه يحمل على النقل ، ويعمل بالأصل في الأخيرة .
واختار الشيخ السعيد الراوندي قولا ثالثا ، وهو أن على المشتري الثمن الأقل في
الأجل الأقل ، قال : لأنه إذا قال إلى شهر بدينار وإلى شهرين بدينار ونصف ، فقد
رضي البايع بدينار عند انقضاء الشهر ، فإن لم يرد المشتري ، فليس في ذمته ، إلا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 حديث 2 من أبواب أحكام العقود .
( 2 ) نقل آنفا أنه أخو السيد بن طاووس .