ولو اشترى ما يفسد من يومه ، ففي رواية يلزم البيع إلى الليل ، فإن
لم يأت بالثمن فلا بيع له .
( السادس ) خيار الرؤية ، وهو يثبت في بيع الأعيان الحاضرة من
غير مشاهدة ، ولا يصح حتى يذكر الجنس والوصف ، فإن كان موافقا
لزم ، وإلا كان للمشتري الرد .
وكذا لو لم يره البايع واشترى بالوصف كان الخيار للبائع لو كان
بخلاف الصفة ، وسيأتي خيار العيب إن شاء الله تعالى .
شرح
بالمبيع ( البيع خ ل ) فيها وأملك ، واختاره صاحب الواسطة ( 1 ) .
ولقائل أن يقول : إن عنيت بثبوت العقد حصوله مع التراضي ، فلم قلت أنه
يتلف من المشتري ولم يقبض ؟ وإن عنيت لزومه ، فهو ممنوع في زمان الخيار ، وإن
عنيت شيئا آخر ، فعليك البيان .
فإذن ، الأشبه ، ما اختاره الشيخ ، وهو أنه من البايع في الحالين لحصول
الاتفاق منا أن كل مبيع تلف ( 2 ) قبل قبض المشتري وإقباضه فهو من البايع .
وتفصيل الشيخ في النهاية في هذا الموضع غير وارد ، إذ التقدير أنه لم يقبض .
" قال دام ظله " : ولو اشترى ما يفسد من يومه ، ففي رواية يلزم البيع إلى الليل
إلى آخره .
هذه رواية مقطوعة السند رواها الشيخ في التهذيب ، والكليني في الكافي ،
مرفوعة ( 3 ) إلى محمد بن أبي حمزة أو غيره عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السلام أو
إلى أبي الحسن عليه السلام في الرجل يشتري الشئ الذي يفسد من يومه ، ويتركه
هامش
( 1 ) يعني علي بن حمزة الطوسي صاحب الوسيلة .
( 2 ) في بعض النسخ كل تلف قبله الخ .
( 3 ) يعني موصولة إلى محمد بن حمزة ، وليس المراد الرفع المصطلح كما نبهنا عليه مرارا .